الشيخ الأميني

342

الغدير

فجع القريض بخاتم الشعراء * وغدير روضتها حبيب الطائي ماتا معا فتجاورا في حفرة * وكذاك كانا قبل في الأحباء قد يعزى البيتان إلى ديك الجن . ورثاه الحسن بن وهب أيضا بقوله من قصيدة : سقى بالموصل القبر الغريبا * سحايب ينتحبن له نحيبا إذا أظللنه أظللن فيه * شعيب المزن يتبعها شعيبا ولطمن البروق به خدودا * وأشققن الرعود به جيوبا فإن تراب ذاك القبر يحوي * حبيبا كان يدعى لي حبيبا ورثاه محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم ، وقيل : إنه لأبي الزبرقان عبد الله بن الزبرقان الكاتب مولى بني أمية بقوله : نبأ أتى من أعظم الأنباء * لما ألم مقلقل الأحشاء قالوا : جبيب قد ثوى فأجبتهم * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي سئل شرف الدين أبو المحاسن محمد بن عنين عن معنى قوله : سقى الله روح الغوطتين ولا ارتوت * من الموصل الجدباء إلا قبورها لم حرمها وخص قبورها ؟ ! فقال : لأجل أبي تمام . خلف المترجم ولده الشاعر تمام ، قصد بعد موت أبيه عبد الله بن طاهر فاستنشده فأنشده : حياك رب الناس حياكا * إذ بجمال الوجه رواكا بغداد من نورك قد أشرقت * وأورق العود بجدواكا فأطرق عبد الله ساعة ثم قال : حياك رب الناس حياكا * إن الذي أملت أخطاكا أتيت شخصا قد خلا كيسه * ولو حوى شيئا لأعطاكا فقال : أيها الأمير ؟ إن بيع الشعر بالشعر ربا فاجعل بينهما فضلا من المال . فضحك منه وقال : لئن فاتك شعر أبيك فما فاتك ظرفه : فأمر له بصلة . [ غرر الخصايص لوطواط ص 259 ] . الجواد قد يكبو لا ينقضي العجب وكيف ينقضي من مثل أبي تمام العريق في المذهب ، والعارف