الشيخ الأميني
325
الغدير
وإن عارضتنا خفية من ذنوبنا * براة لنا منها شفاعتكم أمنا البيت الأول إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأعراف : وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم . وما ورد فيه . أخرج الحاكم ابن الحداد الحسكاني ( المترجم 1 ص 112 ) بإسناده عن أصبغ بن نباتة قال : كنت جالسا عند علي فأتاه ابن الكوا فسأله عن قوله تعالى : وعلى الأعراف رجال . الآية . فقال : ويحك يا بن الكوا نحن نوقف يوم القيامة بين الجنة والنار ، فمن نصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة ، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار . وأخرج أبو إسحاق الثعلبي في - الكشف والبيان - في الآية الشريفة عن ابن عباس إنه قال : الأعراف موضع عال من الصراط عليه العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه . ورواه ابن طلحة الشافعي في " مطالب السئول " ص 17 ، وابن حجر في " الصواعق " ص 101 ، والشوكاني في " فتح القدير " 2 ص 198 . والبيت الثاني إشارة إلى قوله تعالى : يوم ندعو كل أناس بإمامهم . وأئمة الشيعة هم العترة الطاهرة يدعون بهم ويحشرون معهم إذ المرء كما قال النبي الأقدس مع من أحب . ( 1 ) ومن أحب قوما حشر معهم ( 1 ) ومن أحب قوما حشره الله في زمرتهم ( 3 ) . وبقية الأبيات بعضها واضحة وبعضها مر بيانه .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وأحمد عن أنس وابن مسعود . ( 2 ) أخرجه الحاكم في المستدرك وابن الدبيع في تمييز الطيب من الخبيث ص 153 . ( 3 ) أخرجه الطبراني والضياء عن أبي قرصافة وصححه السيوطي في الجامع الصغير 2 ص 488 .