الشيخ الأميني

318

الغدير

قلن إن النبي زوجك اليوم * عليا بعلا معيلا فقيرا قال يا فاطم اصبري واشكري الله * فقد نلت منه فضلا كبيرا أمر الله جبرئيل فنادى * معلنا في السماء صوتا جهيرا اجتمعن الأملاك حتى إذا ما * وردوا بيت ربنا المعمورا قام جبريل خاطبا يكثر ال‍ - تحميد لله جل والتكبيرا خمس أرضي لها حلال فصير * ه على الخلق دونها مبرورا نثرت عند ذاك طوبى الحور * من المسلك والعبير نثيرا * ( بيان ) * إذا أتته البتول فاطم تبكي * وتوالي شهيقا والزفيرا إشارة إلى ما أخرجه م - الحافظ عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس و ] الخطيب بإسناده في تاريخه 4 ص 195 عن ابن عباس قال : لما زوج النبي صلى الله عليه وآله فاطمة من علي قالت فاطمة : يا رسول الله ؟ زوجتني من رجل فقير ليس له شئ . فقال النبي صلى الله عليه وآله أما ترضين ؟ ! إن الله اختار من أهل الأرض رجلين : أحدهما أبوك والآخر زوجك . وذكره الحاكم في المستدرك 3 ص 129 وصححه . والهيثمي في " المجمع " 9 ص 112 . والسيوطي في " المجمع " كما في ترتيبه 6 ص 391 . والصفوري في " النزهة " 2 ص 226 . وفي نزهة المجالس 2 ص 226 عن العقائق : أن فاطمة رضي الله عنها بكت ليلة عرسها فسألها النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك فقالت له : تعلم إني لا أحب الدنيا ولكن نظرت إلى فقري في هذه الليلة أن يقول لي علي : بأي شئ جئت ؟ ! فقال النبي صلى الله عليه وآله : لك الأمان فإن عليا لم يزل راضيا مرضيا . ثم بعد ذلك تزوجت امرأة من اليهود وكانت كثيرة المال فدعت النساء إلى عرسها فلبسن أفخر ثيابهن ثم قلن : نريد أن ننظر إلى بنت محمد وفقرها . فدعونها ، فنزل جبريل بحلة من الجنة فلما لبستها واتزرت وجلست بينهن رفعت الإزار فلمعت الأنوار فقالت النساء : من أين لك هذا يا فاطمة ؟ ! فقالت : من أبي . فقلن : من أين لأبيك ؟ ! قالت : من جبريل . قلن من أين لجبريل ؟ ! قالت : من الجنة . فقلن : نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فمن أسلم زوجها استمرت معه وإلا تزوجت