الشيخ الأميني

316

الغدير

165 ثم قال : حديث حسن عال رزقناه عاليا . ومحب الدين في " الذخاير " ص 32 . وروى الصفوري في نزهة المجالس 2 ص 225 عن جبرئيل أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله أمر رضوان أن ينصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور وأمر ملكا يقال له : " راحيل " أن يصعده ، فعلا المنبر وحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله فارتجت السماوات فرحا وسرورا ، وأوحى الله إلي أن أعقد عقدة النكاح ، فإني زوجت عليا بفاطمة أمتي بنت محمد رسولي ، فعقدت وأشهدت الملائكة وكتبت شهادتهم في هذه الحريرة ، وإني أمرت أن أعرضها عليك وأختمها بخاتم مسك أبيض وأدفعها إلى رضوان خازن الجنان . وهناك في هذا المعنى أخبار كثيرة . * ( قوله ) * : والمهر خمس الأرض موهبة * تعالت في المواهب أشار به إلى ما أخرجه شيخ الاسلام الحموي في ( فرايد السمطين ) في الباب الثامن عشر عن رسول الله صلى الله عليه وآله إنه قال لعلي : يا علي ؟ إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ، وإنه أوحى إلي أن أزوجك فاطمة على خمس الأرض ، فهي صداقها فمن مشى على الأرض وهو لكم مبغض فالأرض حرام عليه أن يمشي عليها . * ( قوله ) * : وتهابها من حمل طوبى * طيبت تلك المواهب أشار إلى حديث النثار المروي عن بلال بن حمامة قال : طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم متبسما ضاحكا ووجهه مسرور كدارة القمر فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال : يا رسول الله ما هذا النور ؟ قال : بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمي بأن الله زوج عليا من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهز شجرة طوبى فحملت رقاعا - يعني صكاكا - بعدد محبي أهل البيت ، وأنشأ تحتها ملائكة من نور ودفع إلى كل ملك صكاكا ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلايق فلا يبقى محب لأهل البيت إلا دفعت له صكا فيه فكاكه من النار ، فصار أخي وابن عمي وبنتي فكاك رقاب رجال ونساء أمتي من النار . أخرجه الخطيب في تاريخه 4 ص 210 . وابن الأثير في أسد الغابة 1 ص 206