الشيخ الأميني
295
الغدير
المدينة على الباب قال : فبعث إليهم أبو عبد الله : صبي لنا غشي عليه فصحن النساء . واستنشد شعره الإمام أبا عمارة المنشد كما في " الكامل لابن قولويه " ص 105 بإسناده عن أبي عمارة قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا عمارة ؟ أنشدني للعبدي في الحسين عليه السلام قال : فأنشدته فبكى ثم أنشدته فبكى ثم أنشدته فبكى . قال : فوالله ما زلت أنشده ويبكي حتى سمعت البكاء من الدار . الحديث . عده شيخ الطايفة في رجاله من أصحاب الإمام الصادق ولم يك صحبته مجرد ألفة معه ، أو محض اختلاف إليه ، أو أن عصرا واحدا يجمعهما لكنه حظي بزلفة عنده منبعثة عن صميم الود وخالص الولاء ، وإيمان لا يشوبه أي شائبة حتى أمر الإمام عليه السلام شيعته بتعليم شعره أولادهم وقال : إنه على دين الله . كما رواه الكشي في رجاله ص 254 بإسناده عن سماعة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا معشر الشيعة علموا أولادكم شعر العبدي فإنه على دين الله . وينم عن صدق لهجته ، واستقامة طريقته في شعره ، وسلامة معانيه عن أي مغمز ، أمر الإمام عليه السلام إياه بنظم ما تنوح به النساء في المأتم كما رواه الكشي في رجاله ص 254 . وكان يأخذ الحديث عن الصادق عليه السلام في مناقب العترة الطاهرة فينظمه في الحال ثم يعرضه عليه كما رواه ابن عياش في " مقتضب الأثر " عن أحمد بن زياد الهمداني قال : حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم قال : حدثني أبي عن الحسن بن علي سجاده عن أبان بن عمر ختن آل ميثم قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه سفيان بن مصعب العبدي قال : جعلني الله فداك ما تقول في قوله تعالى ذكره : وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ؟ ! ( 1 ) قال : هم الأوصياء من آل محمد الاثني عشر لا يعرف الله إلا من عرفهم وعرفوه . قال : فما الأعراف جعلت فداك ؟ ! قال : كثائب من مسك عليها رسول الله والأوصياء يعرفون كلا بسيماهم . فقال سفيان : أفلا أقول في ذلك شيئا ؟ ! فقال من قصيدة : أيا ربعهم هل فيك لي اليوم مربع ؟ ! * وهل لليال كن لي فيك مرجع ؟ !
--> ( 1 ) سورة الأعراف . آية 46 .