الشيخ الأميني

مقدمة 2

الغدير

نص الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام عل رسوله ومجتباه وآله وصحبه ومن والاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . سيدي العلامة الأوحد والحجة الجليل الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني النجفي حفظه الله وأبقاه . وصلني كتابك المؤرخ 23 الماضي في غرة الحاضر وقرأت وأكبرت فيك تلك الأخلاق الكريمة والسجايا ، والولاء الأكيد ، والحب السعيد ، والنفسية الطاهرة ، والشمائل الباهرة التي نمت وربت بحب آل البيت الأطهار ، وأعطت أكلها ، وأظهرت نتاجها ، وفاح عبير حبها ، وعبيق ياسمين ودها ، فأرج الأرجاء ، وعم الآفاق ، وجعل حديث المحبين يفوح من شذاة المسكي وريحه الطيب ندا وعبيرا . سيدي أبيت إلا أن تتحفني بتقديم الغدير في طبعته الجديدة ولم ترض مني عذرا ، وأنا كنت أحب أن أتحف الغدير بغير هذه الكلمة بدراسة بعد أن تنتهي من طبعه كله ، وبعد أن يطلع عليه كافة الأدباء وجميع أهل الخبرة بالتاريخ وأدواره ، ولكن نزولا عند رغبتك أرسل هذه الجمل وأنا العليم بعجزي الآن عن ايفاء ما للغدير من حق علي ، وما لصاحبه من عمل قدمه لرواد الحقيقة وطلاب البحث الحر . الغدير كلمة عذبة ، ولفظ جميل ، أطلق على مؤلف ضم وجمع ما قيل عن تلك الوقفة التي وقفها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد انصرافه من حجة الوداع ، يعلن لذلك الجم الفقير والجمع المحتشد ما ( لعلي عليه السلام ) من مكانة عنده بعد أن رباه وأنشأه ، وما هو عليه من فضائل ومحامد أهلته أن يكون وصيا وجعلته إماما بعد الرسول وخليفة هاديا مهديا يأخذ بالناس إلى الطريق المستقيم والمبيع الحق .