الشيخ الأميني
271
الغدير
أدين الله ذا العزة * بالدين الذي دانوا وعندي فيه إيضاح * عن الحق وبرهان وما يجحد ما قد * قلت في السبطين إنسان وإن أنكر ذو النصب * فعندي فيه عرفان وإن عدوه لي ذنبا * وحال الوصل هجران فلا كان لهذا الذنب * عند القوم غفران وكم عدت إساءات * لقوم وهي إحسان وسري فيه يا داعي * دين الله إعلان فحبي لك إيمان * وميلي عنك كفران فعد القوم ذا رفضا * فلا عدوا ولا كانوا قال : فألطف له الرشيد ووصله جماعة من بني هاشم . صفته في خلقته كان السيد الحميري أسمر ، تام القامة ، أشنب ( 1 ) ذا وفرة ( 2 ) ، جميل الوجه ، رحيب الجبهة ، عريض ما بين السالفتين ، حسن الألفاظ ، جميل الخطاب ، إذا تحدث في مجلس قوم أعطى كل رجل في المجلس نصيبه من حديثه ، وكان من أظرف الناس . قال شيبان بن محمد الحراني - وكان يلقب بعوضة من سادات الأزد - : كان السيد جاري وكان أدلم وكان ينادم فتيانا من فتيان الحي فيهم فتى مثله أدلم غليظ الأنف والشفتين مزنج الخلقة . وكان السيد من أنتن الناس إبطين وكانا يتمازحان فيقول له السيد : أنت زنجي الأنف والشفتين . ويقول الفتى للسيد : أنت زنجي اللون والإبطين . فقال السيد : أعارك يوم بعناه رباح ( 3 ) مشافره وأنفك ذا القبيحا وكانت حصتي إبطي منه * ولونا حالكا أمسى فضوحا
--> ( 1 ) الشنب : البياض والبريق والتحديد في الأسنان . ( 2 ) الوفرة : ما جاود شحمة الأذنين من الشعر . ( 3 ) من أسماء العبيد .