الشيخ الأميني

264

الغدير

به . إذهب صاغرا إلى الحبس وقل : أيكم أبو هاشم ؟ فإذا أجابك فأخرجه واحمله على دابتك وامش معه صاغرا حتى تأتيني به . ففعل ، فأبى السيد ولم يجبه إلى الخروج إلا بعد أن يطلق له كل من أخذ معه ، فرجع إلى أبي بجير فأخبره ، فقال : الحمد لله الذي لم يقل : أخرجهم وأعط كل واحد منهم مالا . فما كنا نقدر على خلافه ، إفعل ما أحب برغم أنفك الآن . فمضى فخلى سبيله وسبيل كل من كان معه ممن أخذ في تلك الليلة ، وأتى به إلى أبي بجير : فتناوله بلسانه وقال : قدمت علينا فلم تأتنا وأتيت بعض أصحابك الفساق ، وشربت ما حرم عليك حتى جرى ما جرى . فاعتذر من ذلك إليه ؟ فأمر له أبو بجير بجائزة سنية وحمله وأقام عنده مدة . 6 - قال أبو الفرج في " الأغاني " 7 ص 259 : أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال : حدثنا عمر بن شبة قال : حدثنا حاتم بن قبيصة قال : سمع السيد محدثا يحدث : إن النبي صلى الله عليه وآله كان ساجدا فركب الحسن والحسين على ظهره ، فقال عمر رضي الله عنه : نعم المطي مطيكما . فقال النبي صلى الله عليه وآله : ونعم الراكبان هما . فانصرف السيد من فوره فقال في ذلك . أتى حسن والحسين النبي * وقد جلسا حجره يلعبان ففداهما ثم حياهما * وكانا لديه بذاك المكان فراحا وتحتهما عاتقاه * فنعم المطية والراكبان وليدان أمهما برة * حصان مطهرة للحسان وشيخهما ابن أبي طالب * فنعم الوليدان والوالدان خليلي لا ترجيا واعلما * بأن الهدى غير ما تزعمان وأن عمى الشك بعد اليقين * وضعف البصيرة بعد العيان ضلال فلا تلججا فيهما * فبئست لعمر كما الخصلتان أيرجى علي إمام الهدى * وعثمان ما أعند المرجيان ويرجى ابن حرب وأشياعه * وهوج الخوارج بالنهروان يكون إمامهم في المعاد * خبيث الهوى مؤمن الشيصبان ( 1 )

--> ( 1 ) الشيصبان : اسم الشيطان .