الشيخ الأميني

236

الغدير

قال : فرأيت دموع جعفر بن محمد تتحدر على خديه ، وارتفع الصراخ والبكاء من داره ، حتى أمره بالامساك فأمسك قال : فحدثت أبي بذلك لما انصرفت فقال لي : ويلي على الكيساني الفاعل ابن الفاعل يقول : فإذا مررت بقبره * فأطل به وقف المطية فقلت : يا أبت ؟ وما يصنع ؟ قال : أو لا ينحر ؟ ! أو لا يقتل نفسه ؟ ! فثكلته أمه . [ الأغاني 7 ص 240 ] وهذه القصيدة أنشدها أبو هارون المكفوف الإمام الصادق عليه السلام ، روى شيخنا ابن قولويه في " الكامل " ص 33 و 44 عن أبي هارون قال : قال أبو عبد الله عليه السلام يا أبا هارون ؟ أنشدني في الحسين عليه السلام قال : فأنشدته فبكى فقال : أنشدني كما تنشدون يعني بالرقة قال : فأنشدته : أمرر على جدث الحسين * فقل لأعظمه الزكية ثم قال : زدني . قال : فأنشدته القصيدة الأخرى . وفي لفظه الآخر : فأنشدته : يا مريم قومي فاندبي مولاك * وعلى الحسين فاسعدي ببكاك قال : فبكى وسمعت البكاء من خلف الستر . الحديث . ورواه شيخنا الصدوق في " ثواب الأعمال " . وهناك منامات صادقة تنم عن تزلف السيد عند النبي الأعظم صلى الله عليه وآله مرت جملة منها ص 221 - 224 ، وروى أبو الفرج عن إبراهيم بن هاشم العبدي إنه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وبين يديه السيد الشاعر وهو ينشد : أجد بآل فاطمة البكور * فدمع العين منهمر غزير حتى أنشده إياها على آخرها وهو يسمع : قال : فحدثت هذا الحديث رجلا جمعتني وإياه طوس عند قبر علي بن موسى الرضا فقال لي : والله لقد كنت على خلاف فرأيت النبي صلى الله عليه وآله في المنام وبين يديه رجل ينشد : أجد بآل فاطمة البكور إلى آخرها فاستيقظت من نومي وقد رسخ في قلبي من حب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ما كنت أعتقده . [ الأغاني 7 ص 246 ] هذه مكرمة للسيد تشف عن عظمة محله ، وحسن عقيدته ، وخلوص نيته ،