الشيخ الأميني

221

الغدير

الرستاق قال : أتعني الخمر ؟ قلت : نعم . قال : وما خطر ذنب عند الله أن يغفره لمحب علي عليه السلام ؟ ! . وروى الحافظ المرزباني في " أخبار السيد " عن فضيل قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام بعد قتل زيد فجعل يبكي ويقول : رحم الله زيدا إنه للعالم الصدوق ، ولو ملك أمرا لعرف أين يضعه . فقلت : أنشدك شعر السيد ؟ فقال : أمهل قليلا . وأمر بستور فسدلت وفتحت أبواب غير الأولى ثم قال : هات ما عندك . فأنشدته : لأم عمرو باللوى مربع وذكر 13 بيتا فسمعت نحيبا من وراء الستور ونساء تبكين فجعل يقول : شكرا لك يا إسماعيل قولك . فقلت له : يا مولاي إنه يشرب نبيذ الرساتيق . فقال : يلحق مثله التوبة ولا يكبر على الله أن يغفر الذنوب لمحبنا ومادحنا . ورواه الكشي في رجاله ص 184 بتغيير يسير في بعض ألفاظه . وروى أبو الفرج في " الأغاني " 7 ص 251 عن زيد بن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في النوم وقدامه رجل جالس عليه ثياب بيض فنظرت عليه فلم أعرفه إذ التفت إليه رسول الله فقال : يا سيد ؟ أنشدني قولك لأم عمرو باللوى مربع . . . فأنشده إياها كلها ما غادر منها بيتا واحدا فحفظتها عنه كلها في النوم ، قال أبو إسماعيل : وكان زيد بن موسى لحانة ردئ الانشاد فكان إذا أنشد هذه القصيدة لم يتتعتع فيها ولم يلحن . وهذا الحديث رواه الحافظ المرزباني في أخبار السيد . وفي " الأغاني " 7 ص 279 عن أبي داود المسترق عن السيد أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله في النوم فاستنشده فأنشد قوله : لأم عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامها بلقع حتى انتهى إلى قوله : قالوا له : لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع فقال : حسبك . ثم نفض يده وقال : قد والله أعلمتهم . وقال الشريف الرضي في [ خصايص الأئمة ] : حكي أن زيد بن موسى بن جعفر