الشيخ الأميني

209

الغدير

فقل لبني أمية حيث حلوا * وإن خفت المهند والقطيعا أجاع الله من أشبعتموه * وأشبع من بجوركم أجيعا بمرضي السياسة هاشمي * يكون حيا لأمته ربيعا فقال : لا تثريب يا أمير المؤمنين ؟ إن رأيت أن تمحو عني قولي الكاذب . قال : بما ذا قال بقولي الصادق : أورثته الحصان أم هشام * حسبا ثاقبا ووجها نضيرا وتعاطى به ابن عايشة البدر * فأمسى له رقيبا نظيرا وكساه أبو الخلايف مروان * سناء المكارم المأثورا لم تجهم ( 1 ) له البطاح ولكن * وجدتها له معانا ( 2 ) ودورا وكان هشام متكئا فاستوى جالسا وقال : هكذا فليكن الشعر . يقولها لسالم ابن عبد الله بن عمر وكان إلى جانبه ثم قال : قد رضيت عنك يا كميت ؟ . فقبل يده وقال : يا أمير المؤمنين ؟ إن رأيت أن تزيد في تشريفي فلا تجعل لخالد علي إمارة . قال : قد فعلت . وكتب بذلك وأمر له بأربعين ألف درهم وثلاثين ثوبا هشامية وكتب إلى خالد : أن يخلي سبيل امرأته ويعطيها عشرين ألف درهم وثلاثين ثوبا . ففعل ذلك . الأغاني 15 ص 115 - 119 ، العقد الفريد 1 ص 189 . كان هشام بن عبد الملك مشغوفا بجارية له يقال : لها ( صدوف ) مدنية اشتريت له بمال جزيل عتب عليها ذات يوم في شئ وهجرها وحلف أن لا يبدأها بكلام ، فدخل عليه الكميت وهو مغموم بذلك فقال : مالي أراك مغموما يا أمير المؤمنين ؟ لا غمك الله . فأخبره هشام بالقصة فأطرق الكميت ساعة ثم أنشأ يقول : أعتبت أم عتبت عليك ( صدوف ) * وعتاب مثلك مثلها تشريف لا تعقدن تلوم نفسك دائبا * فيها وأنت بحبها مشغوف إن الصريمة لا يقوم بثقلها * إلا القوي بها وأنت ضعيف فقال هشام : صدقت والله ونهض من مجلسه فدخل إليها ونهضت إليه فاعتنقته ،

--> ( 1 ) تجهم له : استقبله بوجه عبوس كريه . ( 2 ) المعان بفتح الميم : المنزل . يقال : هم منك بمعان . أي : بحيث تراهم بعينك .