الشيخ الأميني

202

الغدير

في حديث البياضي ، واستجزى له بالخير وأثنى عليه أخرى كما في منام نصر بن مزاحم ، وقال له ثالثة : بوركت وبورك قومك . كما في حديث السيوطي ، ودعا له الإمام السجاد زين العابدين عليه السلام بقوله : اللهم أحيه سعيدا وأمته شهيدا ، وأره الجزاء عاجلا ، وأجزل له جزيل المثوبة آجلا ، ودعا له أبو جعفر الباقر عليه السلام في مواقف شتى في مثل أيام التشريق بمنى وغيرها ، متوجها إلى الكعبة بالاسترحام والاستغفار له غير مرة ، وبقوله : لا تزال مؤيدا بروح القدس تارة أخرى ، ومن دعائه عليه السلام له في أيام البيض ما رواه الشيخ الأقدم أبو القاسم الخزاز القمي في [ كفاية الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر ] بإسناده عن الكميت أنه قال : دخلت علي سيدي أبي جعفر محمد بن علي الباقر فقلت : يا بن رسول الله ؟ إني قد قلت فيكم أبياتا أفتأذن لي في إنشادها ؟ فقال : أيام البيض . قلت : فهو فيكم خاصة . قال : هات فأنشأت أقول : أضحكني الدهر وأبكاني * والدهر ذو صرف وألوان لتسعة بالطف قد غودروا * صاروا جميعا رهن أكفان فبكى عليه السلام وبكى أبو عبد الله عليه السلام وسمعت جارية تبكي من وراء الخباء فلما بلغت إلى قولي : وستة لا يتجارى * بنو عقيل خير فرسان ثم علي الخير مولاهم * ذكرهم هيج أحزاني فبكى ثم قال عليه السلام : ما من رجل ذكرنا أو ذكرنا عنده يخرج من عينيه ماء ولو مثل جناح البعوضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة ، وجعل ذلك الدمع حجابا بينه وبين النار . فلما بلغت إلى قولي : من كان مسرورا بما مسكم * أو شامتا يوما من الآن فقد ذللتم بعد عز فما * أدفع ضيما حين يغشاني أخذ بيدي ثم قال : اللهم ؟ اغفر للكميت ما تقدم من ذنبه وما تأخر . فلما بلغت إلى قولي : متى يقوم الحق فيكم متى * يقوم مهديكم الثاني ؟ ؟ ! ! قال : سريعا إنشاء الله سريعا . ثم قال : يا أبا المستهل ؟ إن قائمنا هو التاسع من