الشيخ الأميني
195
الغدير
فيا رب هل إلا بك النصر يبتغى * ويا رب هل إلا عليك المعول وهي طويلة يرثي فيها زيد بن علي وابنه الحسين بن زيد ويمدح بني هاشم ، فلما قرأها أكبرها وعظمت عليه واستنكرها وكتب إلى خالد : يقسم عليه أن يقطع لسان الكميت ويده . فلم يشعر الكميت إلا والخيل محدقة بداره فأخذ وحبس في المحبس ، وكان أبان بن الوليد عاملا على واسط وكان الكميت صديقه فبعث إليه بغلام على بغل وقال له : أنت حر - إلى آخر ما يأتي إنشاء الله تعالى . وللكميت في حديث الغدير من قصيدة قوله : علي أمير المؤمنين وحقه * من الله مفروض على كل مسلم وإن رسول الله أوصى بحقه * وأشركه في كل حق مقسم وزوجه صديقة لم يكن لها * معادلة غير البتولة مريم وردم أبواب الذين بنى لهم * بيوتا سوى أبوابه لم يردم وأوجب يوما بالغدير ولاية * على كل بر من فصيح وأعجم [ تفسير أبي الفتوح 2 ص 193 ] * ( الشاعر ) * أبو المستهل الكميت بن زيد بن خنيس بن مخالد ( 1 ) بن وهيب بن عمرو بن سبيع بن مالك بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار . قال أبو الفرج : شاعر مقدم عالم بلغات العرب ، خبير بأيامها ، من شعراء مضر وألسنتها والمحصبين على القحطانية المقارنين المقارعين لشعراءهم ، العلماء بالمثالب والأيام المفاخرين بها ، وكان في أيام بني أمية ولم يدرك الدولة العباسية ومات قبلها ، وكان معروفا بالتشيع لبني هاشم مشهورا بذلك . سئل معاذ الهراء : من أشعر الناس ؟ قال : أمن الجاهليين أم من الاسلاميين ؟ ؟ قالوا : بل من الجاهليين . قال : امرؤ القيس ، وزهير ، وعبيد بن الأبرص . قالوا : فمن
--> ( 1 ) وقيل : مخالد بن ذويبة بن قيس بن عمرو .