الشيخ الأميني

15

الغدير

حتى غلبه الثمال ( 1 ) فسقاها فشربت حتى رويت وسقى أصحابه حتى رووا وشرب صلى الله عليه وآله آخرهم وقال : ساقي القوم آخرهم ، فشربوا جميعا عللا بعد نهل ( 2 ) حتى أراضوا ( 3 ) ثم حلب فيه ثانيا عودا على بدء فغادره عندها ثم ارتحلوا عنها . الحديث . وأصبح صوت بمكة عاليا بين السماء والأرض يسمعونه ولا يرون من يقول وهو يقول : جرى الله رب الناس خير جزائه * رفيقين حلا خيمتي أم معبد هما نزلا بالبر وارتحلا به * فأفلح من أمسى رفيق محمد فيال قصي ما زوى الله عنكم * به من فعال لا يجازى وسؤدد سلوا أختكم عن شاتها وإنائها * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاة حائل فتحلبت * له بصريح ضرة الشاة مزبد ( 4 ) فغادره رهنا لديها لحالب * تدر بها في مصدر ثم مورد ( 5 ) 12 - أخرج ابن الأثير في أسد الغابة 5 ص 188 عن أبي ذؤيب الهذلي الشاعر إنه سمع ليلة وفاة النبي صلى الله عليه وآله هاتفا يقول : خطب أجل أناخ بالاسلام * بين النخيل ومعقد الآطام ( 6 ) قبض النبي محمد فعيوننا * تذري الدموع عليه بالتسجام وهناك هواتف في شؤون العترة النبوية منها : 13 - أخرج الحافظ الكنجي في كفايته ص 261 : لما ولد في الكعبة علي " أمير المؤمنين " دخل أبو طالب الكعبة وهو يقول : يا رب هذا الغسق الدجي * والقمر المنبلج المضي بين لنا من أمرك الخفي * ماذا ترى في اسم ذا الصبي

--> ( 1 ) الثمال بضم الثاء واحدة ثمالة : الرغوة . وما بقي في الإناء من ماء غيره . ( 2 ) عللا . بالتحريك : شربا بعد شرب . نهل بالتحريك : أول الشرب . ( 3 ) من أراض إراضة : روى . ( 4 ) الصريح : الخالص . الضرة : أصل الثدي . المزبد : القاذف بالزبد . ( 5 ) ورواها أبو نعيم في دلايل النبوة 2 ص 118 ( 6 ) واحده الأطم بالضم : الأبنية المرتفعة كالحصون .