الشيخ الأميني
192
الغدير
في الأخبار المأثورة والروايات المشهورة ، ومن بلغ إلى الحد الذي بلغه الجاحظ في البهت سقط كلامه . اللامية من الهاشميات الأهل عم في رأيه متأمل * وهل مدبر بعد الإسائة مقبل ؟ ؟ ! ! روى أبو الفرج في " الأغاني " 15 ص 126 بالإسناد عن أبي بكر الحضرمي قال : استأذنت للكميت على أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام في أيام التشريق بمنى فأذن له فقال له الكميت : جعلت فداك إني قلت فيكم شعرا أحب أن أنشدكه فقال : يا كميت ؟ أذكر الله في هذه الأيام المعلومات وفي هذه الأيام المعدودات . فأعاد عليه الكميت القول فرق له أبو جعفر عليه السلام فقال : هات . فأنشده قصيدته حتى بلغ يصيب به الرامون عن قوس غيرهم * فيا آخر أسدى له . الغي أول فرفع أبو جعفر عليه السلام يديه إلى السماء وقال . اللهم اغفر للكميت . وعن محمد بن سهل صاحب الكميت قال : دخلت مع الكميت على أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليه السلام فقال له : جعلت فداك ألا أنشدك ؟ قال : إنها أيام عظام . قال : إنها فيكم . قال : هات . وبعث أبو عبد الله عليه السلام إلى بعض أهله فقرب فأنشده فكثر البكاء حتى أتى على هذا البيت . يصيب به الرامون عن قوس غيرهم * فيا آخر أسدى له الغي أول فرفع أبو عبد الله عليه السلام يديه فقال : اللهم اغفر للكميت ما قدم وما أخر ، وما أسر وما أعلن ، واعطه حتى يرضى . " الأغاني " 15 ص 123 " المعاهد " 2 ص 27 . ورواه البغدادي في " خزانة الأدب " 1 ص 70 وفيه بعد قوله : فكثر البكاء : وارتفعت الأصوات . فلما مر على قوله في الحسين رضي الله عنه : كأن حسينا والبهاليل حوله * لأسيافهم ما يختلى المتبتل وغاب نبي الله عنهم وفقده * على الناس رزء ما هناك مجلل فلم أر مخذولا لأجل مصيبة * وأوجب منه نصرة حين يخذل