الشيخ الأميني
189
الغدير
من هي في يديه ، ولكنني أحببتكم للآخرة ، فأما الثياب التي أصابت أجسامكم فأنا أقبلها لبركاتها وأما المال فلا أقبله فرده وقبل الثياب . قال البغدادي في ( خزانة الأدب ) 1 ص 69 : حكى صاعد مولى الكميت قال : دخلت مع الكميت على علي بن الحسين رضي الله عنه فقال : إني قد مدحتك بما أرجو أن يكون لي وسيلة عند رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أنشده قصيدته التي أولها : من لقلب متيم مستهام * غير ما صبوة ولا أحلام ؟ ! فلما أتى على آخرها قال له : ثوابك نعجز عنه ولكن ما عجزنا عنه فإن الله لا يعجز عن مكافأتك . اللهم ؟ اغفر للكميت . ثم قسط له على نفسه وعلى أهله أربعمائة ألف درهم وقال له : خذ يا أبا المستهل ؟ فقال له : لو وصلتني بدانق لكان شرفا لي ولكن إن أحببت أن تحسن إلي فادفع إلي بعض ثيابك التي تلي جسدك أتبرك بها . فقام فنزع ثيابه ودفعها إليه كلها ثم قال : اللهم ؟ إن الكميت جاد في آل رسولك وذرية نبيك بنفسه حين ضن الناس ، وأظهر ما كتمه غيره من الحق ، فأحيه سعيدا ، وأمته شهيدا ، وأره الجزاء عاجلا ، وأجزل له جزيل المثوبة آجلا ، فإنا قد عجزنا عن مكافاته . قال الكميت : ما زلت أعرف بركة دعائه . قال محمد بن كناسة : لما أنشد هشام بن عبد الملك قول الكميت : فبهم صرت للبعيد ابن عم * واتهمت القريب أي اتهام ( 1 ) مبديا صفحتي على الموقف المعلم * بالله قوتي واعتصامي ( 2 ) قال : استقتل المرائي . " الأغاني " 15 ص 127 . البائية من الهاشميات طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * ولا لعبا مني ، وذو الشيب يلعب ؟ روى أبو الفرج في " الأغاني " 15 ص 124 بإسناده عن إبراهيم بن سعد الأسدي قال : سمعت أبي يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام فقال : من أي الناس أنت ؟ قلت :
--> ( 1 ) هو البيت الثمانون من القصيدة . ( 2 ) هو البيت الخامس والثمانون من القصيدة .