الشيخ الأميني
187
الغدير
يديه رجل ينشده : من لقلب متيم مستهام . . . قال : فسألت عنه فقيل لي : هذا الكميت بن زيد الأسدي قال : فجعل النبي صلى الله عليه وآله يقول : جزاك الله خيرا ، وأثنى عليه . " الأغاني " 15 ص 124 ، " المعاهد " 2 ص 27 . روى الكشي في رجاله ص 136 بإسناده عن زرارة قال : دخل الكميت على أبي جعفر عليه السلام وأنا عنده فأنشده : من لقلب متيم مستهام . . . فلما فرغ منها قال للكميت : لا تزال مؤيدا بروح القدس ما دمت تقول فينا . وروى في ص 135 بإسناده عن يونس بن يعقوب قال : أنشد الكميت أبا عبد الله عليه السلام شعره : أخلص الله في هواي فما أغر - ق نزعا وما تطيش سهامي فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا تقل هكذا ولكن قل : قد أغرق نزعا . ورواه ابن شهرآشوب في " المناقب " وفي لفظه : فقلت : يا مولاي ؟ أنت أشعر مني بهذا المعنى . وروى الحديثين الطبرسي في [ إعلام الورى ] ص 158 . قال المسعودي في " مروج الذهب " 2 ص 195 : قدم الكميت المدينة فأتى أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم فأذن له ليلا وأنشده فلما بلغ الميمية قوله : وقتيل بالطف غودر منهم * بين غوغاء أمة وطغام بكى أبو جعفر ثم قال : يا كميت لو كان عندنا مال لأعطيناك ولكن لك ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله لحسان بن ثابت : لا زلت مؤيدا بروح القدس ما ذببت عنا أهل البيت . فخرج من عنده فأتى عبد الله بن الحسين بن علي فأنشده فقال : يا أبا المستهل إن لي ضيعة أعطيت فيها أربعة آلاف دينار وهذا كتابها وقد أشهدت لك بذلك شهودا . وناوله إياه ، فقال : بأبي أنت وأمي إني كنت أقول الشعر في غيركم أريد بذلك الدنيا ولا والله ما قلت فيكم إلا لله ، وما كنت لآخذ على شئ جعلته لله مالا ولا ثمنا . فألح عبد الله عليه وأبى من إعفائه ، فأخذ الكميت الكتاب ومضى ، فمكث أياما ثم جاء إلى عبد الله