الشيخ الأميني

164

الغدير

ريقك ، وارتدت فرائصك ، وبدا منك ما أكره ذكره لك . فقال معاوية : لم يكن هذا كله ، وكيف يكون ؟ ودوني عك والأشعريون . قال : إنك لتعلم أن الذي وصفت دون ما أصابك ، وقد نزل ذلك بك ودونك عك والأشعريون ، فكيف كانت حالك . لو جمعكما مأقط الحرب . قال : يا أبا عبد الله ؟ خض بنا الهزل إلى الجد : إن الجبن والفرار من علي لا عار على أحد فيهما . شرح ابن أبي الحديد 2 ص 111 . قال نصر في كتابه ص 229 : وكان معاوية لم يزل يشمت عمرا ويذكر يومه المعهود ويضحك ، وعمرو يعتذر بشدة موقفه بين يدي أمير المؤمنين ، فشمت به معاوية يوما وقال : لقد أنصفتكم إذ لقيت سعيد بن قيس وفررتم وإنك لجبان ، فغضب عمرو ثم قال : والله لو كان عليا ما قحمت عليه يا معاوية ؟ فهلا برزت إلى علي إذا دعاك إن كنت شجاعا كما تزعم ؟ وقال عمرو في ذلك : تسير إلى ابن ذي يزن سعيد * وتترك في العجاجة من دعاكا فهل لك في أبي حسن علي ؟ * لعل الله يمكن من قفاكا دعاك إلى النزال فلم تجبه * ولو نازلته تربت يداكا وكنت أصم إذ ناداك عنه * وكان سكوته عنه مناكا فآب الكبش قد طحنت رحاه * بنجدته ولم تطحن رحاكا فما أنصفت صحبك يا بن هند * أتفرقه وتغضب من كفاكا ؟ ؟ ! ! فلا والله ما أضمرت خيرا * ولا أظهرت لي إلا هواكا أشار عمرو بن العاص في هذه الأبيات إلى ما رواه نصر في كتاب صفين ص 140 وغيره من المؤرخين من : أن عليا عليه السلام قام يوم صفين بين الصفين ثم نادى يا معاوية ؟ يكررها فقال معاوية : إسألوه ما شأنه ؟ قال : أحب أن يظهر لي فأكلمه كلمة واحدة . فبرز معاوية ومعه عمرو بن العاص فلما قارباه لم يلتفت إلى عمرو وقال لمعاوية : ويحك على م يقتتل الناس بيني وبينك ، ويضرب بعضهم بعضا ؟ ؟ ! ! أبرز إلي فأينا قتل صاحبه فالأمر له . فالتفت معاوية إلى عمرو فقال : ما ترى يا أبا عبد الله ؟ فيما هيهنا ، أبارزه ؟ ؟ ! ! فقال عمرو : لقد أنصفك الرجل واعلم أنه إن نكلت عنه لم تزل سبة عليك وعلى عقبك ما بقي عربي . فقال معاوية : يا عمرو ؟ ليس مثلي يخدع عن نفسه ، والله