الشيخ الأميني
161
الغدير
* ( وفي رواية سبط ابن الجوزي ) * : ثم التفت الوليد إلى عمرو بن العاص وقال : إن لم تصدقوني وإلا فسلوا . أراد تبكيت عمرو ، قال هشام بن محمد : ومعنى هذا الكلام : إن عليا خرج يوما من أيام صفين فرأى عمرو بن العاص في جانب العسكر ولم يعرفه فطعنه ، فوقع ، فبدت عورته ، فاستقبل عليا فأعرض عنه ثم عرفه فقال : يا بن النابغة ؟ أنت طليق دبرك أيام عمرك ، وكان قد تكرر منه هذا الفعل . رواية ابن عباس : روى نصر بإسناده عن ابن عباس قال : تعرض عمرو بن العاص لعلي يوما من أيام صفين ، وظن أنه يطمع منه في غرة ( أي : في غفلة ) فيصيبه ، فحمل عليه علي عليه السلام فلما كاد أن يخالطه أذرى ( أي : ألقى ) نفسه عن فرسه ، ورفع ثوبه ، وشغر 2 ( 1 ) برجله فبدت عورته ، فصرف عليه السلام وجهه عنه ، وقام معفرا بالتراب ، هاربا على رجليه ، معتصما بصفوفه ، فقال أهل العراق : يا أمير المؤمنين ؟ أفلت الرجل . فقال : أتدرون من هو ؟ قالوا : لا . قال : إنه عمرو بن العاص تلقاني بسوأته فذكرني بالرحم ( لفظ ابن كثير ) فصرفت وجهي عنه ، ورجع عمرو إلى معاوية فقال : ما صنعت يا أبا عبد الله ؟ فقال : لقيني علي فصرعني . قال : احمد الله وعورتك - وفي لفظ ابن كثير : احمد الله واحمد أستك - والله إني لأظنك لو عرفته لما اقتحمت عليه . وقال معاوية في ذلك : ألا لله من هفوات عمرو * يعاتبني على تركي برازي فقد لاقى أبا حسن عليا * فآب الوائلي مآب خازي فلو لم يبد عورته للاقى * به ليثا يذلل كل غازي له كف كأن براحتيها * منايا القوم يخطف خطف باز فإن تكن المنية أخطأته * فقد غنى بها أهل الحجاز فغضب عمرو وقال : ما أشد تعظيمك عليا في كسري هذا - وفي لفظ ابن أبي الحديد : ما أشد تغليطك أبا تراب في أمري - هل أنا إلا رجل لقيه ابن عمه فصرعه ؟ . أفترى السماء قاطرة لذلك دما ؟ ! قال : لا ولكنها معقبة لك خزيا . كتاب صفين ص
--> ( 1 ) شغر الكلب : رفع إحدى رجليه فبال .