الشيخ الأميني
121
الغدير
المترجم نفسه ، كان أحد شانئي رسول الله صلى الله عليه وآله لما مات ولده إبراهيم فقال : إن محمدا قد صار أبتر لا عقب له . وذكره بذلك أمير المؤمنين في أبيات له تأتي فقال : إن يقرنوا وصيه والأبترا * شاني الرسول واللعين الأخزرا وذكره بذلك عمار بن ياسر يوم صفين وعبد الله بن جعفر في حديثيهما الآتيين . فالمترجم له هو ( الأبتر ابن الأبتر ) وبذلك خاطبه أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب له يأتي بقول : من عبد الله أمير المؤمنين إلى الأبتر ابن الأبتر عمرو بن العاص شانئ محمد وآله محمد في الجاهلية والاسلام . تعرفنا الآية الكريمة المذكورة إن كل معزو إلى العاص من الولد من ذكر أو أنثى من المترجم له أو غيره ليسوا لرشدة ، فمن هنا تعرف فضيلة عمرو من ناحية النسب ، أضف إلى ذلك حديث أمه ليلى العنزية الجلانية . كانت أمه ليلى أشهر بغي بمكة وأرخصهن أجرة ، ولما وضعته ادعاها خمسة كلهم أتوها غير أن ليلى ألحقته بالعاص لكونه أقرب شبها به ، وأكثر نفقة عليها ، ذكرت ذلك أروى بنت الحارث بن عبد المطلب لما وفدت إلى معاوية فقال لها : مرحبا بك يا عمة ؟ فكيف كنت بعدنا ؟ فقالت : يا بن أخي ؟ لقد كفرت يد النعمة ، وأسأت لابن عمك الصحبة ، وتسميت بغير اسمك ، وأخذت غير حقك ، من غير بلاء كان منك ولا من آبائك ، ولا سابقة في الاسلام ، ولقد كفرتم بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله فأتعس الله منكم الجدود ، وأصعر منكم الخدود ، حتى رد الله الحق إلى أهله ، وكانت كلمة الله هي العليا ، ونبينا محمد صلى الله عليه وآله هو المنصور على من ناواه ولو كره المشركون ، فكنا أهل البيت أعظم الناس في الدين حظا ونصيبا وقدرا حتى قبض الله نبيه صلى الله عليه وآله مغفورا ذنبه ، مرفوعا درجته ، شريفا عند الله مرضيا ، فصرنا أهل البيت منكم بمنزلة قوم موسى من آل فرعون يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم ، وصار ابن عم سيد المرسلين فيكم بعد نبينا بمنزلة هارون من موسى حيث يقول : يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ، ولم يجمع بعد رسول الله لنا شمل ، ولم يسهل لنا وعر ، وغايتنا الجنة ، وغايتكم النار . فقال لها عمرو بن العاص : أيها العجوز الضالة ؟ أقصري من قولك ، وغضي