السيد كمال الحيدري
6
تأويل القرآن (النظرية والمعطيات)
الله والراسخون في العلم ، فيرجع الأمر إلى أنّ للآية المتشابهة معاني متعددة بعضها تحت بعض منها ما هو تحت اللفظ يناله جميع الأفهام ومنها ما هو أبعد منه لا يناله إلّا الله سبحانه أو هو تعالى والراسخون في العلم . * ومنهم من يرى أن التأويل هو وجود معانٍ مترتّبة بعضها على بعض ترتّب الباطن على ظاهره . * ومنهم من يرى أنّ التأويل ليس من مقولة المفاهيم والمعاني اللفظية أي ليس من قبيل المعاني المرادة باللفظ ، بل هو حقائق خارجية وأمور عينية وحالات في الخارج يعتمد عليها النصّ القرآني . وهناك أقوال أُخر تعود في حقيقتها إلى بعض ما تقدّم « 1 » . نظراً لأهمية هذا المصطلح القرآني وأثره في الفكر الإسلامي ، تناولنا في هذه الدراسة : أوّلًا : أبرز النظريات في تأويل القرآن الكريم ، وأعقبناه ثانياً : ببحث المعطيات والنتائج المترتّبة على تلك النظريّات ، محاولين الاستناد في ذلك إلى آيات القرآن الكريم والأحاديث الشريفة المرويّة عن النبي صلى الله عليه وآله وأئمة أهل البيت عليهم السلام ، إضافة إلى ما ورد عن علماء المسلمين من رواة الحديث والمفسّرين من الفريقين . فقسّمنا الكتاب إلى قسمين :
--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، للعلّامة السيّد محمد حسين الطباطبائي ، منشورات مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت ، الطبعة الثالثة ، 1393 ه - : ج 3 ، ص 44 .