السيد كمال الحيدري

207

تأويل القرآن (النظرية والمعطيات)

ولهذه النظرية بذور كامنة في ممارسات علمية سابقة ، اكتشفت المتابعة بعض حلقاتها التي تمتدّ إلى الغزالي ، بيدَ أنّها اكتسبت طابعاً تنظيرياً مع علَمين من رادة الفكر الفلسفي والإسلامي خلال القرن الحادي عشر هما صدر الدِّين الشيرازي ومحمد محسن الكاشاني المشهور بالفيض . قال الشيرازي : « اعلم أنّ أكثر الألفاظ الواردة في الكتاب الإلهي كسائر الألفاظ الموضوعة للحقائق الكلّية ، يُطلق تارة ويُراد به الظاهر المحسوس ، ويُطلق تارةً ويُراد به سرّه وحقيقته وباطنه ، وتارةً يُطلق ويُراد به سرّ سرّه وحقيقة حقيقته وباطن باطنه ؛ وذلك لأنّ أُصول العوالم والنشآت ثلاثة : الدنيا ، والآخرة ، وعالم الإلهية ، وكلّها متطابقة ، وكلّ ما