السيد كمال الحيدري

7

يوسف الصديق (رؤية قرآنية)

المقدّمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيّد الأنبياء والمرسلين مولانا أبى القاسم محمّد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين . لعبت القصّة دوراً كبيراً في الحياة الإنسانية منذ فجر التأريخ البشرى إلى يومنا الحاضر ، وقصّة « القصّة » طويلة ابتدأت حلقاتها تتسلسل منذ أن دارت الأفكار وجالت الخواطر في الذهن في أقدم عصور التأريخ . فقد احتلّت القصّة مكانتها الكبرى ونالت اهتماماً كبيراً عند الأفراد والجماعات ، الصغار منهم والكبار ، الذين يقرأون والذين لا يقرأون ، يميل كلّ واحد منهم بطبعه إلى أن يصغى إليها ويعيش معها ويرتبط بها ؛ ذلك لما تمثّله القصّة من ملامسة صميمية لوجدان الفرد البشرى من خلال ترجمة الأفكار والرؤى إلى أشخاص ومشاهد تتحرّك من خلال عرض عملي واسع يسعى نحو إيصال المستمع أو القارئ إلى الغاية أو الهدف الذي ترمى إليه القصّة ، وتختلف هذه الغاية باختلاف أنماط التفكير التي تزخر بها الساحة الإنسانية . وفى هذا المجال يقرّر الباحثون أنّ القصّة كانت الرفيق الأوّل الذي صحب الإنسان منذ خطواته الأُولى على هذا الكوكب ، وكانت