السيد كمال الحيدري
97
الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)
أَوِّبِى مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ « 1 » وقوله : فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ « 2 » . فهذه النصوص القرآنية واضحة الدلالة على إعطاء الله تعالى القدرة للنبىّ داود عليه السلام على التصرّف في التكوين بشكل خارق للعادة ؛ ما يعنى انطواء النبىّ داود على الولاية التكوينية . 4 . النبىّ سليمان عليه السلام : أشارت جملة من الآيات القرآنية على تمتّعه بالولاية التكوينية ، كما في قوله تعالى : فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ * وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِى الْأَصْفَادِ * هذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ « 3 » . فهذه الآيات واضحة الدلالة على أنّ الله تعالى أعطى لسليمان عليه السلام القدرة على تسخير الرياح متى شاء وكذلك القدرة على التكلّم مع الطير والنمل ، كما في قوله تعالى وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَىْءٍ إِنَّ هذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ * وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ « 4 » . ومن الواضح أنّ التكلّم مع الجنّ والنمل أمر خارق للعادة يكشف عن الولاية التكوينية والقدرة على التصرّف في الكون . 5 . عيسى المسيح عليه السلام : حيث دلّت جملة من النصوص القرآنية على تمتّعه بالقدرة التكوينية ؛ من قبيل إحياء الموتى وخلق الطير من الطين بلا تناسل ، ونفخ الروح في الطير المصنوع من الطين ، وإبراء الأكمه والأبرص .
--> ( 1 ) سبأ : 10 . ( 2 ) ص : 36 . ( 3 ) ص : 36 - 39 . ( 4 ) النمل : 16 - 17 .