السيد كمال الحيدري
9
الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)
وفى العيون ، في حديث الفرق بين العترة والأمّة : « قال المأمون للإمام الرضا عليه السلام : هل فضّل الله العترة على سائر الناس ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : « إنّ الله تعالى أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه . فقال له المأمون : أين ذلك من كتاب الله ؟ فقال الرضا عليه السلام : في قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ « 1 » ونحوها من الروايات . 2 قوله تعالى : ) إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( « 2 » ، وهذه الآية المباركة تشير إلى طهارة وعصمة أهل البيت عليهم السلام ، وهو بحث واسع لا يناسب دور المقدّمة . 3 قوله تعالى : ) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ * فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ( « 3 » . فقد أخرج مسلم وأحمد والترمذي وابن حجر وابن الأثير وغيرهم بسندهم إلى سعد بن أبي وقاص قال : « لما نزلت هذه الآية ) فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ ( دعا رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً ، فقال : اللّهمّ هؤلاء أهلي » « 4 » .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ، الصدوق ، محمد بن الحسين ، تحقيق حسين الأعلمي ، مؤسسة الأعلمي ، بيروت : ج 2 ص 17 - 18 . ( 2 ) الأحزاب : 33 . ( 3 ) آل عمران : 61 59 . ( 4 ) انظر صحيح مسلم ، مسلم بن الحجاج ، ط 1 ، دار الفكر ، بيروت : ج 4 ص 1870 ؛ سنن / / الترمذي ، محمد بن عيسى : ج 5 ، ص 625 ؛ مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ، ص 185 ؛ مستدرك الحاكم وصححه على شرطين : ج 3 ، ص 136 . وعلّق الذهبي بقوله : على شرط البخاري ومسلم ، المصدر نفسه : ج 2 ص 136 ؛ أسد الغابة لابن الأثير : ج 4 ص 114 ؛ الإصابة لابن حجر : ج 4 ص 468 ؛ تفسير القرطبي محمد بن أحمد : ج 4 ، ص 104 ؛ تفسير أبى السعود : ج 2 ص 46 ؛ روح المعاني ، محمود الآلوسي : ج 3 ، ص 188 .