السيد كمال الحيدري

224

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

القصد الإفراط في حقّ الأنبياء أو الأئمّة عليهم السلام » « 1 » . وفى ذيل قوله تعالى : لَا تَغْلُوا فِى دِينِكُمْ قال : « إن الله تعالى نهى عن تجاوز الحدّ في المسيح ، وحذّر من الخروج عن القصد وجعل ما ادّعته ، النصارى فيه غلوّاً ؛ لتعدّيه الحدّ » « 2 » . 2 العلّامة المجلسي : قال : « اعلم أنّ الغلوّ في النبىّ والأئمّة عليهم السلام إنّما يكون بالقول بألوهيتهم أو بكونهم شركاء لله تعالى في المعبودية أو في الخلق والرزق أو أنّ الله تعالى حلّ فيهم أو اتّحد بهم ، أو أنّهم يعلمون الغيب بغير وحى أو إلهام من الله تعالى ، أو بالقول في الأئمة عليهم السلام أنّهم كانوا أنبياء ، أو القول بتناسخ أرواح بعضهم إلى بعض ، أو القول بأنّ معرفتهم تغنى عن جميع الطاعات ولا تكليف معها بترك المعاصي » « 3 » . 3 الطبرسي : « نقل قول جملة من المفسرين في قول الله تعالى : يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِى دِينِكُمْ أنّ النصارى غلت في المسيح فقالت هو ابن الله . . . وقيل الإفراط في شأن عيسى عليه السلام وادّعاء ألوهيته » « 4 » . وغيرها من الكلمات التي يظهر منها أنّ الغلوّ هو التجاوز عن الحدّ والإفراط في حقّ الأئمّة والأنبياء عليهم السلام وإخراجهم عن حدّ البشرية إلى مقام الألوهية والربوبية .

--> ( 1 ) تصحيح الاعتقاد ، الشيخ المفيد : ص 109 . ( 2 ) أوائل المقالات ، الشيخ المفيد ، ط : إيران تبريز ، 1370 ه : ص 238 . ( 3 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 25 ، ص 346 . ( 4 ) انظر : مجمع البيان للطبرسي : ج 2 تفسير الآية : 171 من سورة النساء .