السيد كمال الحيدري

217

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ » « 1 » . 3 عن أمير المؤمنين في قوله تعالى : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ قال عليه السلام : « أمر الله عزّ وجلّ عباده أن يسألوه طريق المنعم عليهم وهم النبيّون والصديقون والشهداء والصالحون ، وأن يستعيذوا من طريق المغضوب عليهم وهم اليهود الذين قال الله فيهم : قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وأن يستعيذوا من طريق الضالّين ، وهم الذين قال الله فيهم : قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِى دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ وهم النصارى . ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام : كلّ من كفر بالله فهو مغضوب عليه وضال عن سبيل الله » « 2 » . 4 قال الرضا عليه السلام : « من تجاوز بأمير المؤمنين عليه السلام العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضالّين » . فقام إليه رجل فقال له : يا بن رسول الله صف لنا ربّك ، فإنّ من قبلنا قد اختلفوا علينا . فأخذ الإمام الرضا عليه السلام يصف ربّه بأنّه « لا يدرَك بالحواسّ ، ولا يقاس بالناس ، معروف بالآيات بعيد بغير تشبيه ، ومتدانٍ في بعده بلا نظير ، لا

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ، ص 217 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، تحقيق ، تصحيح ، شرح ومقابلة لجنة من أساتذة النجف الأشرف ، 1376 - 1956 م ، المطبعة الحيدرية - النجف الأشرف : ج 1 ، ص 4 .