السيد كمال الحيدري

194

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

الطريق الثالث : الأسماء الحسنى والاسم الأعظم عند أهل البيت تقدّم في ما سبق أنّ من ملك الاسم الأعظم يستطيع أن يتصرّف في التكوين ، وقد دلّت جملة وافرة من الروايات على أنّ عند أهل البيت الاسم الأعظم ، والروايات بهذا المضمون متضافرة لا مجال لاستقصائها جميعاً ، ومنها : 1 عن الإمام الباقر والإمام الهادي عليهما السلام : « إنّ اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفاً ، وإنّما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلّم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس حتى تناول السرير بيده ، ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين ، ونحن عندنا من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفاً ، وحرف واحد عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم » « 1 » . 2 عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « إنّ عيسى ابن مريم عليه السلام أعطى حرفين كان يعمل بهما ، وأعطى موسى أربعة أحرف ، وأعطى إبراهيم ثمانية أحرف ، وأعطى نوح خمسة عشر حرفاً ، وأعطى آدم خمسة وعشرين حرفاً ، وإنّ الله تعالى جمع ذلك كلّه لمحمد صلّى الله عليه وآله ، وإنّ اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفاً أُعطى محمد اثنين وسبعين حرفاً ، وحُجب عنه

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ص 228 .