السيد كمال الحيدري
190
الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)
آخرون ، ويكون في زمانه أزل وزلزال وقتل ، وقلّة من المال » « 1 » . النتيجة المتمخّضة من المقدّمات الثلاث ( علم أهل البيت بالكتاب المبين ، وأنّ القرآن الكريم آية وعلامة للكتاب المبين ، وهيمنة القرآن الكريم على جميع الكتب السماوية السابقة ) تبيّن أفضلية أهل البيت عليهم السلام على جميع الأنبياء والمرسلين السابقين ، وحيث إنّ الدرجة العلمية لكلّ كتاب تمثّل المرتبة العلمية لنبىّ ذلك الكتاب ، وأنّ أهل البيت عليهم السلام انطووا على علم كلّ ما في القرآن الكريم المهيمن على جميع الكتب السماوية السابقة ، فهذا بدوره يدلّ ويكشف عن أعلميتهم ، ومن ثمّ أفضليتهم على جميع الأنبياء والمرسلين السابقين ؛ لأنّ الأعلمية من أبرز مصاديق الأفضلية . الدليل الثاني : الروايات الدالّة على أفضلية أهل البيت هنالك حشد وافر من الروايات الدالّة أفضلية أهل البيت عليهم السلام على جميع الأنبياء السابقين ، منها : عن عبد الله بن الوليد قال : « قال لي أبو عبد الله عليه السلام : « أىّ شئ يقول الشيعة في عيسى وموسى وأمير المؤمنين عليه السلام ؟ قلت : يقولون : إنّ عيسى وموسى أفضل من أمير المؤمنين عليه السلام . فقال : أيزعمون أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قد علم ما علم رسول الله ؟ قلت : نعم ولكن لا يقدّمون على أولى العزم من الرسل أحداً . قال أبو عبد الله عليه السلام : فخاصِمْهم بكتاب الله . قلت : وفى أىّ موضع منه أُخاصمهم ؟ قال : قال الله تعالى لموسى وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ فعلمنا أنه لم يكتب لموسى كلّ
--> ( 1 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 8 ص 43 .