السيد كمال الحيدري

180

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

الدليل الثاني : حديث الثقلين وهو قول رسول الله صلّى الله عليه وآله « إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنّهما لن يتفرّقا حتى يردا علىّ الحوض . ثم قال : إنّ الله مولاي وأنا ولى كلّ مؤمن . ثمّ أخذ بيد على فقال : من كنت وليّه فهذا وليّه . اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . فقلت لزيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ما كان في الدوحات رجل إلّا رآه بعينه وسمع بأذنه » « 1 » . ومن المعلوم أنّ حديث الثقلين روى متواتراً من طرق الفريقين ، ونقله كبار الصحابة والتابعين ، وقد أخرجه أرباب الصحاح والسنن والمسانيد والتفاسير والسير وغيرها . فقد أخرجه مسلم في صحيحه « 2 » والترمذي في سننه « 3 » وصحّحه الألبانى في الجامع الصغير وأحمد في مسنده « 4 » وعلق عليه الهيثمي بقوله « إسناده جيد » « 5 » . وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير « 6 » وعلّق عليه الهيثمي بقوله : » رواه

--> ( 1 ) سنن النسائي الكبرى ، أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي ، تحقيق : د . عبد الغفار سليمان البندارى ، سيد كسروي حسن ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1411 ، 1991 . ( 2 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 1873 . ( 3 ) سنن الترمذي : ج 5 ص 662 . ( 4 ) مسند أحمد : ج 3 ص 14 . ( 5 ) مجمع الزوائد : ج 9 ص 256 . ( 6 ) المعجم الكبير : ج 5 ص 170 .