السيد كمال الحيدري

170

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

الطريق الثالث : أفضلية النبىّ على جميع الأنبياء والمرسلين وحاصل هذا الدليل يتبين من هاتين المقدّمتين : المقدّمة الأولى : ثبوت الولاية التكوينية للأنبياء السابقين وقد تقدّم الكلام عن هذه المقدّمة في الأبحاث السابقة واتّضح أنّ جملة من الأنبياء عليهم السلام قد ثبتت لهم الولاية التكوينية والقدرة على التصرّف في التكوين بشكل خارق للعادة . المقدّمة الثانية : النبىّ صلّى الله عليه وآله أفضل من جميع الأنبياء والمرسلين وقد تقدّم الكلام عن هذه المقدّمة في البحث السابق . النتيجة : تمتّع النبىّ صلّى الله عليه وآله بالولاية التكوينية والقدرة على التصرّف في التكوين بالأولوية ، إذ من غير المعقول أن يثبت للمفضول شئ من الكمالات ما ليس للفاضل ، ومن الواضح أنّ القدرة على التصرّف في التكوين من أوضح مصاديق الكمالات ، بل هي من الكمالات الثابتة بالذات والاستقلال لله سبحانه وحده ، أمّا ثبوتها للغير فهي بالتبع وبإذن منه تعالى . ويؤيد ذلك ما ورد في أصول الكافي كتاب الحجة ، باب أن الأئمة ورثوا علم النبي صلّى الله عليه وآله . . . ا لحديث : 7 .