السيد كمال الحيدري
162
الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)
واحداً استعظموا أمورنا فسبّحنا لتعلم الملائكة أنّا خلق مخلوقون وأنّه منزّه عن صفاتنا ، فسبّحت الملائكة لستبيحنا ونزّهته عن صفاتنا . . . » « 1 » . قال الآلوسي : « فهو عليه الصلاة والسلام الكامل المكمل للخليقة والواسطة في الإفاضة عليهم على الحقيقة ، وكلّ من تقدّمه عصراً من الأنبياء وتأخّر عنه من الأقطاب والأولياء نوّاب عنه ومستمدّون منه » « 2 » . الدليل الروائي على أنّ النبىّ وأهل بيته مظاهر الاسم الأعظم هنالك روايات متضافرة دلّت على أنّ النبىّ صلّى الله عليه وآله وأهل بيته هم من مظاهر الاسم الأعظم في النشأتين الملكوتية والمادّية ، وتلتقي فكرة هذه الروايات مع ما تقدّم في البحث القرآني من دراسة مفهوم الخلافة القرآنية ، وأنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله هو المظهر الأتمّ لهذه الخلافة . فعند استقراء مضمون الروايات الواردة في المقام نجد أنّها تتمحور حول الحقيقة القائلة بأن نبيّنا صلّى الله عليه وآله هو أوّل مخلوق خلقه الله تعالى ، وأنّ الصادر الأول هو نور النبىّ صلّى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام وأنّهم المصداق الأتمّ والتجسيد الأكمل للخلافة الأسمائية . وفى ما يلي نشير إلى بعض الروايات : 1 عن أبي حمزة قال : سمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول : « إنّ الله خلق محمداً وعليّاً وأحد عشر من ولده من نور عظمته ، فأقامهم أشباحاً في ضياء نوره يعبدونه قبل خلق الخلق ، يسبّحون الله ويقدّسونه وهم الأئمة من ولد رسول الله صلّى الله عليه وآله » « 3 » .
--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة ، الشيخ الصدوق : ص 256 254 . ( 2 ) تفسير الآلوسي : ج 22 ، ص 20 . ( 3 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 530 - 531 .