السيد كمال الحيدري

135

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

يعلنون . 5 قوله تعالى : « 1 » . 6 قوله تعالى : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى السَّمَاوَاتِ وَلَا فِى الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِى كِتَابٍ مُبِينٍ « 2 » وغير ذلك من الآيات التي تكشف وتدلّ على أنّ الكتاب المبين يضمّ بين أحشائه كلّ شئ . فكلّ ما في عالم الإمكان جعله تعالى في ذلك الكتاب المبين ، فهو بمثابة برنامج عمل يُهيّأ لكلّ المخلوقات . وهذا المعنى يقرّره الطباطبائي بقوله : « وقد دلّت الآية على أنّ هذه الأمور في كتاب مبين ، فما هو الذي منها في كتاب مبين ؟ أهو هذه الأشياء من جهة شهادتها وغيبها جميعاً أم هي من جهة غيبها فقط ؟ وبعبارة أخرى : الكتاب المبين أهو هذا الكون المشتمل على أعيان هذه الأشياء لا يغيب عنه شئ منها وإن غاب بعضها عن بعض أم هو أمر وراء هذا الكون مكتوبة فيه هذه الأشياء نوعاً من الكتابة ، مخزونة فيه نوعاً من الخزن ، غائبة من شهادة الشهداء من أهل العالم ، فيكون ما في الكتاب من الغيب المطلق . وبلفظ آخر : الأشياء الواقعة في الكون المعدودة بنحو العموم في الآية أهي واقعة بنفسها في الكتاب المبين كما تقع الخطوط بأنفسها في الكتب التي عندنا أم هي واقعة بمعانيها فيه كما تقع المطالب الخارجية بمعانيها بنوع من

--> ( 1 ) الحديد : 22 . ( 2 ) سبأ : 3 .