السيد كمال الحيدري
125
الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)
هنالك عدّة طرق يمكن من خلالها إثبات الولاية التكوينية للنبىّ صلّى الله عليه وآله وقدرته على التصرّف في التكوين بشكل خارق للعادة ومن أهمّ هذه الطرق : الطريق الأول : علم النبىّ صلّى الله عليه وآله بالكتاب تقدّم آنفا أنّ منشأ القدرة على التصرّف في التكوين بشكل خارق للعادة هو العلم بالكتاب كما أشار القرآن الكريم في قوله تعالى : قَالَ الَّذِى عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِنْدَهُ قَالَ هذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّى « 1 » حيث نقل آصف عرش بلقيس في أقلّ من لحظة زمانية ، مع أنّ آصفاً عليه السلام لم يحصل إلّا على جزء من علم الكتاب كما هو واضح من تعبير الآية المباركة ( قَالَ الَّذِى عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ ) ، وعلى هذا الأساس نقول إنّ النبي صلّى الله عليه وآله قد حاز علم جميع ما في الكتاب فتثبت ولايته التكوينية وقدرته على التصرّف في التكوين بشكل خارق للعادة بدرجة موازية لعلمه بالكتاب .
--> ( 1 ) النمل : 40 .