السيد كمال الحيدري

111

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

الأسماء الإلهية عامّة وخاصّة المقصود من عمومية وخصوصية الأسماء الإلهية التكوينية ، هو أنّ لكلّ اسم إلهي تكوينىّ أثراً خاصّاً يختلف سعة وضيقاً وعموماً وخصوصاً في ضوء الآثار الصادرة منها ، فهناك أسماء تكوينية عامّة نتيجة عمومية آثارها الكاشفة عنها ، وكذلك توجد أسماء تكوينية خاصّة تبعاً للآثار المترتّبة عليها . فمثلًا اسم العالم فهو خاصّ بالنسبة إلى اسم الحي ، وعامّ بالنسبة إلى اسم السميع والبصير والشهيد واللطيف ، واسم الرازق خاصّ بالنسبة لاسم الرحمن وعامّ بالنسبة إلى اسم الشافي والهادي وهكذا . . إذا اتّضحت هذه المقدّمة نقول : إنّ الاسم الأعظم هو أوسع الأسماء وأكثرها أثراً ، بمعنى أنّ الاسم الأعظم هو الاسم الذي لا يوجد اسم أوسع وأعمّ منه أثراً . وعلى هذا فللأسماء الحسنى عرض عريض تنتهى من تحت إلى اسم أو أسماء خاصّة لا يدخل تحتها اسم آخر ثم تأخذ في السعة والعموم . ففوق كلّ اسم ما هو أوسع منه وأعمّ حتّى تنتهى إلى اسم الله الأكبر الذي يسع وحده جميع حقائق الأسماء وتدخل تحته شتات الحقائق برمّتها ، وهو الذي نسمّيه غالباً بالاسم الأعظم . ومن هنا يتّضح أنّ الاسم الأعظم هو أوسع الأسماء الإلهية أثراً ، وأن البركات النازلة منه هي أكبر البركات وأتمّها ، وله يخضع كلّ شئ . وهذا المعنى يتلاءم مع كون المراد من الاسم الأعظم الذات الإلهية مأخوذة بجميع كمالاتها . وبهذا يتبين أنّ الاسم الأعظم ليس هو المعنى الشائع بين الناس من أنّه