السيد كمال الحيدري

108

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

المراد من الأسماء وأسماء الأسماء تطلق كلمة الأسماء على الأسماء التكوينية ، أمّا أسماء الأسماء فيراد منها الأسماء اللفظية ، والوجه في ذلك هو أنّ دلالة الأسماء التكوينية على الذوات الخارجية دلالة حقيقية ، لأنّ الاسم التكويني هو عين المسمّى كما تقدّم ومن هنا كانت الأسماء التكوينية أحقّ أن تسمّى بالأسماء ، بخلاف الأسماء اللفظية فإنّ دلالتها على الذوات الخارجية دلالة اعتبارية ؛ ولذا استحقّت أن يطلق عليها أسماء الأسماء . أقسام الأسماء الإلهية التكوينية كما أنّ الصفات الإلهية تنقسم إلى صفات ذاتية وأخرى فعلية ، كذلك الأسماء الإلهية التكوينية ، تنقسم هي الأخرى إلى أسماء ذاتية وأسماء فعلية ، والوجه في ذلك أنّ الأسماء الإلهية التكوينية هي الذات مأخوذة مع صفة معيّنة ، وحيث إنّ الصفات الإلهية تنقسم إلى صفات ذاتية وأخرى فعلية ، فتكون الأسماء الإلهية منقسمة بتبعها ، فالأسماء التكوينية تنقسم إلى : 1 الأسماء الذاتية : وهى الأسماء التي تطلق على الذات الإلهية المأخوذة مع صفة من الصفات الذاتية ، كاسم الحي والعليم والقدير . 2 الأسماء الفعلية : وهى الأسماء التي تطلق على الذات الإلهية المأخوذة مع صفة من الصفات الفعلية كاسم الخالق والرازق ونحوها . وإلى هذا المعنى يشير الطباطبائي بقوله : « إنّ هذه الألفاظ المسمّاة بأسماء الله إنّما هي أسماء الأسماء ، وإنّ ما تدلّ عليه وتشير إليه من المصداق أعنى الذات مأخوذة بوصف ما هو الاسم بحسب الحقيقة . وعلى هذا فبعض الأسماء الحسنى عين الذات وهو المشتمل على صفة ثبوتية كمالية كالحي