السيد كمال الحيدري
105
الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)
قهرنى أحد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا » « 1 » . وغير ذلك من الروايات التي تشير إلى المعنى ذاته . القسم الثاني : الأسماء الإلهية التكوينية الفرق بين الاسم والصفة : لأجل بيان المطلوب بشكل واضح ينبغي الإشارة إلى الفرق بين الاسم والصفة . إنّ الصفة تدلّ على معنى متلبّس بالذات سواء كان هذا المعنى من المعاني المتّحدة مع الذات أم لا ، من قبيل صفة الحياة التي هي من الصفات الذاتية المتحدة مع الذات ، والرازقية التي هي من الصفات الفعلية الخارجة عن الذات ، ونحوها من الصفات الأخرى . أمّا الاسم : فهو الذات مأخوذة بوصف صفة معيّنة أو أكثر . فمثلًا حين يوصف زيد بالعلم ، فيقال له عالم ، فقد أخذت الذات ( زيد ) مع صفة العلم . وقد أشار إلى هذا المعنى الطباطبائي بقوله : « لا فرق بين الصفة والاسم غير أنّ الصفة تدلّ على معنى من المعاني يتلبّس به الذات أعمّ من العينية والغيرية ، والاسم هو الدالّ على الذات مأخوذة بوصف . فالحياة والعلم صفتان ، والحىّ والعالم اسمان . وإذ كان اللفظ لا شأن له إلّا الدلالة على المعنى وانكشافه به ، فحقيقة الصفة والاسم هو الذي يكشف عنه لفظ الصفة والاسم ، فحقيقة الحياة المدلول عليها بلفظ الحياة هي الصفة الإلهية وهى عين الذات ، وحقيقة الذات بحياتها التي هي عينها هو الاسم الإلهى ، وبهذا النظر يعود الحي والحياة اسمين للاسم والصفة وإن كانا بالنظر المتقدّم نفس الاسم ونفس الصفة » « 2 »
--> ( 1 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 87 . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 8 ، ص 352 .