السيد كمال الحيدري

34

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

1 . متابعة المتن حافظ السيّد الأستاذ على المناخات الحوزوية التدريسية التي من أعمدتها الحفاظ على روح المتابعة العلمية للمتن على المستوى الجملي والمفرداتي ، فتجده يستعرض الوجوه المحتملة للجملة الواحدة في عرْض استعراضه للوجوه المحتملة في المفردة الواحدة . وهذه المتابعة العلمية الحوزوية هي الصفة الحاكمة على مجموع بحوثه التدريسية على مستوى السطوح والخارج . جدير بالذكر أنّ هذه المتابعة العلمية الدقّية لم تلغِ فيه روح التجدّد والطريقة العلمية الأكاديمية التي تعتمد على ركن أساسيّ وهو عرض الفكرة دون التوقّف عند خصوصيات المتن ، فالأكاديمي في مجال الفلسفة - على سبيل المثال لا الحصر - يفهم جيّداً ما يقوله سقراط وأفلاطون وكانت ونيتشه واسبينوزا ، ولكنه لا يتوقّف كثيراً عند خصوصيات المتن مما يُضعف فيه الروح التحقيقية . فبالقدر الذي يحقّقه الأكاديمي من نضج في فهم أصل النظرية الفلسفية نجده يعاني من ضعف في القراءة النصّية وبيان الوجوه المحتملة فيه . ومن هنا نجد أنّ السيّد الأستاذ كان ملتفتاً لهذه النكتة بصورة جيدة ، فبالقدر الذي يهتمّ فيه بعرض النظرية أو فكرة المتن المبحوث فيه تجده يعتني كثيراً بالقراءة النصّية ويوغل كثيراً في عمق النصّ لاستخراج الوجوه المحتملة وبيانها ، فهو حوزويّ محض في القراءة النصّية ، وأكاديميّ في عرض الفكرة والنظرية . 2 . توحيد البحوث المتقدّمة والمتأخّرة إنّ عملية توحيد البحث السابق باللاحق وإن كانت طريقة حوزوية تقليدية إلّا أنّها أخذت نمطاً وبعداً آخر عند السيّد الأُستاذ ، فإنّه يمتلك قدرة