السيد كمال الحيدري

263

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

زيد خطاباً عقائدياً يتناسب فهمه مع طبقة خاصّة دون أن يفقد حالته الخطابية الواحدة ، يمارس عمرو أيضاً خطاباً عقائدياً أعلائياً يتناسب مع طبقة أعلى ، مراعين في ذلك روح هذا الخطاب الواحدة منهجاً ومفردات . وخروج العلّامة الحيدري على الفضائيات والإذاعات المحلية والدولية يعتبر ترسيخاً لهذه الضرورة ، حيث قام بطرح خطابه العقائدي الأعلائي إلى المتخصصين ليعرفوا عمق ما توصّلت إليه مدرسة أهل البيت عليهم السلام في مثل هذه الميادين . على أنَّ هذا اللون من المنهج الخطابي يحتوي على مضارّ متعدّدة ، علينا ملاحظتها . نحن بأمسّ الحاجة - والكلام للحيدري - في الوقت الراهن إلى أهل تخصّص في الحقل العقدي ، يبعدون من لا علم له ولا معرفة من الحديث في أبواب هذا الحقل ، ويؤول الناس إليهم عند كلّ شاردة وواردة في هذا المجال ، بذلك نحافظ على الإيمان والتثبّت المطلوب في أصولنا العقائدية ، مدلّلين على ذلك بوجوهٍ مبرهنة لا مرية فيها . أمّا إذا ترك المجال مفتوحاً - كما هي بوادره في الوقت الحاضر - لكلّ من هبَّ ودبَّ ، فسوف تعيش الأمّة ضياعاً منقطع النظير ، لا تجد ركناً وثيقاً تؤول إليه إلّا الادعاءات الفارغة التي تتمسّك ببعض الأمور الخرافية الباطنية غير المدللة ، وهذه نهاية محتمة للعلم والقول الصحيح . استخدام المنهج والمفردات السليمة آية كلّ مختصّ يريد الدخول للبحث العقدي ليؤسّس خطاباً موفَّقاً اجتهد في مبادئه وله حقّ الدفاع عنه عند الاحتكام . فلكلّ باحث حقّ الدخول في هذه الميادين شريطة أن يمتلك أدوات معرفية سليمة يفهم أفقها ويجيد استخدامها في تحصيل الموقف العقائدي السليم .