السيد كمال الحيدري

261

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

الحيدري بالتعميم ، انطلاقاً من رؤيته الخاصّة أيضاً . وعلى هذا جاءت مهمّة العلّامة الحيدري لتتحمل همَّ هذا التأسيس ، معتمداً في أصول ذلك على المنهج المختار ، فكانت انطلاقة مبكرة في حوزاتنا العربية في الوقت الراهن ، وتفصيل الحديث في هذا الموضوع بحاجة إلى دراسة مستأنفة . 2 . التغيير على مستوى الخطاب الخطاب يتلوّن تبعاً لمستوى المخاطب ، فما يُخاطب به الجمهور ينبغي أن يكون بسيطاً ساذجاً كي يفهموه بسلاسة دون تعقيد ، كما أنَّ الخطاب التخصّصي يمتاز بلغة خاصّة لا يعرفها إلّا أصحابها ، مع ضرورة الحفاظ على وحدة الخطاب النوعية بمقوّماتها الذاتية . إنَّ التأسيس للمشتركات الأبستومولوجية أحد أهمّ العوامل التي ينبغي أن يُؤسَّس الخطاب السليم عليها ، فما لم يُؤسَّس لمشتركات بين الأنا والآخر ، تجعل الأنا يقبل من الآخر وكذا العكس ، لا يمكن أن يصاغ خطاب صحيح على الإطلاق ، وتبقى الحوارات تدور في حلقة فارغة ، فهي أشبه بالجدل المعلوم النتائج مسبقاً . وجراء عدم وجود التأسيس الأبستومولوجي الصحيح لم نلحظ اهتماماً من العلّامة الحيدري للدخول في جدل أو حوار طائفي أو ما شابه ذلك ؛ لعدم اعتقاده بوجود المشتركات المعرفية أصلًا ، أو وجودها مع تعدّد الأفهام المتغايرة فيها ، فيؤمن كلّ طرف بجواز الاستناد إلى ما لا يعدّه الطرف الأخر مرتكزاً سليماً يصحّ الاستناد عليه . هذا الأمر يؤدّي إلى حوار فارغ لا يولّد سوى البغضاء والشحناء بين الأطراف وليونة عريكة أيّ طرف لا تؤدّي بالحوار إلى نتائج موفَّقة . والحوارات