السيد كمال الحيدري
257
المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)
التغيير ظاهرة ليس لها كينونة وتقرّر بدون المغيّرين ، فهم الذين يمررون اسم التغييرية على المرحلة ؛ وذلك بجدارة أفكارهم التي تتخطَّى السائد لتطرح شيئاً ليس بسائد ، ويُؤسَّس من خلال تلك الأفكار لمرحلة جديدة دون النيل من مناهج المرحلة السابقة ، بل يبقى للمتابع حقُّ التقييم ، وحقُّ الاستبدال . من بين هؤلاء الذين يستحقّون هذا العنوان : العلّامة الأستاذ السيّد كمال الحيدري ، فقد بدأت جهوده تتضافر حينما انطلقت مرحلة الاستحقاق التغييري لتنادي المبدعين والحركيين لوضع لمسات التغيير والسير على خطاها . لقد وعت جهوده هذه المرحلة خير وعي ، فكان بحقٍ أحد روّاد هذه المرحلة التأسيسيين في الحوزة العربية ، واحتذى حذوه العديد من أساتذة ومتابعي هذا القطّاع . لم تقتصر جهوده التغييرية على المنهج ، بل تجاوزته إلى المفردات والخطاب ، فقد وعى مكمن المشكلة فجاء الحلُّ السليم ، لكن علينا تفحص الإبداع التغييري في طرح العلّامة الحيدري لندلّل على الدعوى التي صدرنا بها مقالتنا ، وسوف نقتصر على ملامح التأصيل العقائدي في فكره كنموذج للتغيير ، وعليه فسوف نقسم ذلك إلى قسمين متناولين كلّ واحد منهما بالعرض والتحليل : 1 . التغيير على مستوى المنهج المنهج صراط الذين لا يريدون للفوضى الدخول إلى حريم العلم ، فدون هذا الصراط تضحى المعرفة خالية من الانسجام والترابطية ، وبالتالي تفقد الإلزام الذي تصبو إليه ، وتأسيساً على هذه البديهية المنهجية يتضح بأنَّ الفشل