السيد كمال الحيدري
253
المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)
يتحدّث السيّد كمال الحيدري عن قبول أو رفض الروايات التي توصف بالإسرائيليّات بقوله : « وعليه فصفة الإسرائيليّة لا تصلح أن تكون مناطاً في رفض الرواية ، وإنّما للقبول والرفض مناطات أُخرى ، فما خالف منها القرآن أو السنّة الصحيحة أو الضرورات الدينية أو البراهين العقلية ، يُضرب به عرض الجدار ، وهذا ضابط عامّ تُقاس به الروايات الإسرائيليّة وغيرها » « 1 » . فالسيّد الحيدري إذن يرفض أن تكون نسبة الرواية للإسرائيليّات فقط هو المناط لرفض الرواية ، بل وينقد من يتساهل في رفض الروايات لمجرّد نسبتها للإسرائيليّات دون أن تكون مخالفة للضوابط التي ذكرها ، وهي : ( مخالفة القرآن أو السنّة الصحيحة أو الضرورات الدينيّة أو البراهين العقليّة ) ، إذ يقول : « إنَّ هذا الضابط التحقيقي لم يلتزم به كثيرٌ من الأعلام ، فصار الرفض عنده ووصف بعض المرويّات بالإسرائيليّات لأجل عدم مطابقة ما فيها مع معتقداته الشخصيّة ، فليس المعيار قرآناً أو سنّة أو ضرورة دينيّة ، وإنّما لأغراض ثانوية تدعوه للرفض بقوّة لكي لا يتآكل بنيانه وينهدم صرحه العقدي . . . » « 2 » . ولذا نقول لمن يشعرون بالقلق على الموروث الروائي من هذا الطرح بأنّه لا داعي لهذا القلق ، لأنّ السيّد الحيدري حريص جدّاً على الروايات الثابتة ، ولا يرفض أيّ رواية لمجرّد نسبتها للإسرائيليّات ما دامت لم تخالف الضوابط التي ذكرها ، فتأمّلوا ! !
--> ( 1 ) راجع كتاب منطق فهم القرآن تقريرات الدكتور طلال حسن لأبحاث السيد كمال الحيدري : ج 1 ص 374 . ( 2 ) راجع المصدر السابق : ج 1 ص 374 - 375 .