السيد كمال الحيدري

248

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

جعفر الباقر عليه السلام وغيره من المفسّرين » « 1 » . ويعلّق السيّد الحيدري بأنّ العبارة كانت عن أبي جعفر وغيره من المفسّرين ، ولكن أضيف الباقر بعد أبي جعفر للاشتباه بأنّ المقصود من أبي جعفر هو الإمام الباقر عليه السلام ، كما وضّح السيّد الحيدري بأنّه : لا يتكلّم عن النسخة الأصليّة لمجمع البيان ، وإنّما يتكلّم عن النسخ المنتشرة المطبوعة ، لأنّه قد تكون في النسخة الأصليّة موجودةً أو غير موجودة ، ولكنّه يتكلّم عن النسخ المطبوعة لا عن النسخ المخطوطة ، لأنّ أهل المنبر والقنوات والعلماء والمفسّرين عندما ينقلون روايةً يرجعون للنسخ المطبوعة لا النسخ المخطوطة « 2 » . وبعدها يخلص السيّد الحيدري إلى هذه النتيجة بقوله : « إذن ، إلى هنا اتّضح رواية بعض أهل العلم بالكتاب الأوّل يعني من التوراة خرجت في مجمع البيان وصارت بعنوان الإمام الباقر » « 3 » . كما يوضّح بأنّ القضية لم تتوقّف على هذا الكتاب ، بل نسبت الرواية إلى الإمام الباقر عليه السلام في بعض الكتب ، منها : ما نقله الفيض الكاشاني في تفسير الصافي ، وكذلك ما نقله العلّامة المجلسي في البحار ، وأخيراً ما نقله الحويزي في تفسير نور الثقلين « 4 » . لذلك نجد السيّد الحيدري يؤكّد بقوله : « إنّ جزءاً من المورث الإسرائيليّ الذي أُسّس له في العهد الأموي لتدمير الثقافة والمنظومة الدينيّة تسرّب واخترق المنظومة الروائيّة الشيعيّة ، وبيني وبين الله لا أقلّ هناك العشرات من

--> ( 1 ) مجمع البيان في تفسير القرآن ، لأمين الإسلام الطبرسي ، في ذيل الآية 27 من سورة المائدة ، دار المرتضى ، طبعة جديدة ومنقّحة . ( 2 ) راجع ( من إسلام الحديث إلى إسلام القرآن ، القسم الثامن ) للسيد كمال الحيدري . ( 3 ) راجع المصدر السابق . ( 4 ) راجع المصدر السابق .