السيد كمال الحيدري

222

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

ولاية التشريع ؟ معناها أنّ النبيّ أُعطي صلاحيّة وفوِّض إليه بإذن الله أن يشرّع بعض الأحكام الثابتة في الشريعة وتعدّ جزءاً من الشريعة كما هي الروايات الصحيحة والصريحة في الركعتين الأخيرتين في الرباعيّة » « 1 » . فالرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله - كما يعتقد السيّد الحيدري - له أن يشرّع بعض الأحكام الثابتة في الشريعة « 2 » ، لأنّ الأحكام الثابتة - كما يرى السيّد الحيدري - على نوعين أساسيّين وهما : « النوع الأوّل : المشرّع فيه هو الله تعالى ، والرسول والأئمّة يبيّنون ويبلّغون ما شرّعه الله ، ليس لهم أيّ مدخليّة ، لا أصل وجودها ولا زيادتها ولا نقيصتها أبداً ، لا يحقّ لهم شيء من ذلك على الإطلاق . . . النوع الثاني : وهو الذي فُوّض أمر تشريعه إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم » « 3 » . ويبيّن السيّد الحيدري بأنّه في باب الحدود وباب الديات هناك جملة من الموارد فوّض أمر تشريع الحكم فيها للنبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله « 4 » . الرسول وولاية الأولوية يتحدّث السيّد الحيدري عن حدود الولاية التشريعيّة للرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله ويبيّن وهو بصدد بحثه عن الولاية وهو يتحدّث عن ولاية الأولوية في قوله تعالى : ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ . . . ) ( الأحزاب : 6 ) بقوله : « اتّفقت كلمة محقّقي المفسّرين أنّ الأولوية هنا مطلقة ، يعني في الشؤون الدينيّة والدنيويّة » « 5 » . ويبيّن السيّد الحيدري وهو يلخّص الحديث عن هذه

--> ( 1 ) راجع بحث خارج الفقه للسيد الحيدري - مفاتيح عملية الاستنباط الفقهي - الدرس ( 166 ) . ( 2 ) كلامنا هنا حول الأحكام الثابتة لا الأحكام المتغيّرة أو الأحكام الولائيّة . ( 3 ) راجع بحث خارج الفقه للسيد الحيدري - مفاتيح عملية الاستنباط الفقهي - الدرس ( 279 ) . ( 4 ) راجع المصدر السابق . ( 5 ) راجع بحث خارج الفقه للسيد الحيدري - مفاتيح عملية الاستنباط الفقهي - الدرس ( 168 ) .