السيد كمال الحيدري

220

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

القرآني إلى الإسلام السنّي ؟ » « 1 » . ولا نستغرب من ذلك إذا علمنا بأنّه لا يفهم حتى من هذه الآية ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) ( النجم : 3 - 4 ) أنّ هناك سنّة للرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله ، لأنّه لا يرى فيها إلّا التزام الرسول صلّى الله عليه وآله بتبليغ ما جاء به الله سبحانه وتعالى من دون أن يكون له أيّ دور آخر غير التبليغ ! ! « 2 » . ومن عبارات طرابيشي السابقة نفهم بأنّه يرى الإسلام القرآني يختلف كلّياً عن إسلام الحديث أو السنّة ، بلا تفرقة بين السنّة المنقولة أو المحكيّة والسنّة الواقعيّة كما نجد ذلك عند السيّد الحيدري ، وهذا ما يجعل الفرق والاختلاف كبيراً جدّاً بينه وبين السيّد الحيدري . نتائج الرجوع للإسلام القرآني ( أدوار الرسول الأكرم نموذجاً ) وفي هذه النقطة سوف نتعرّض لأدوار الرسول الأكرم بين السيّد الحيدري وجورج طرابيشي كنموذج للنتائج التي توصّل إليها كلّ منهما نتيجةً لرجوعه لإسلام القرآن . دور الرسول في الولاية الوجوديّة يعتقد السيّد الحيدري بالولاية الوجوديّة أو ولاية التكوين للنبيّ والأئمّة عليهم الصلاة والسلام ، ويبيّن بأنّ مقصوده من ولاية التكوين بأنّها : « ليس الاصطلاح الدائر بين الناس ، كالتصرّف في نظام التكوين كإحياء الموتى ، وإنّما المقصود أنّ النبيّ والأئمّة هم وسائط الفيض الإلهي ، بمعنى أنّهم يقعون في رتبة علل موجودات عالم الإمكان ، وأنّ أيّ شيء لا يصل إلى هذا العالم إلّا

--> ( 1 ) راجع المصدر السابق : ص 85 . ( 2 ) راجع المصدر السابق : ص 10 .