السيد كمال الحيدري

216

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

الحيدري أُلقيت في فترةٍ زمنيّةٍ سابقة لهذا التاريخ . كذلك لو راجعنا كتاب ( كمال الحيدري . . . قراءةٌ في السيرة والمسيرة ) إعداد الدكتور مجيد حميد هدو ، والمطبوع أيضاً في عام 2010 م لوجدنا فيه الحديث عن أصل هذه النظرية . ففي ضمن هذا الكتاب هناك موضوعٌ كتبه الدكتور طلال الحسن بعنوان : ( العلّامة كمال الحيدري منهجه العلمي في الفقه والعقائد والتفسير ) ، وفيه يوضّح تمسّك السيّد الحيدري بنظرية « محورية القرآن ومدارية السنة » « 1 » ، علماً بأنّ تاريخ كتابة هذا الموضوع يعود لشهر ربيع الأوّل عام 1430 ه - « 2 » كما هو موضّح في نفس الكتاب ، أي قبل عام تقريباً من طباعة جورج طرابيشي لكتابه . ولهذا فإنّ من يحاول أن يصوّر السيّد الحيدري وكأنّه مشى في ذلك على خطى جورج طرابيشي وكرّر نفس أفكاره التي ساقها في كتابه ( من إسلام القرآن إلى إسلام الحديث ؛ النشأة المستأنفة ) فإنّه وبلا شكّ مجانبٌ للصواب ، لأنّ الفاصل الزمنيّ بين ما طرحه السيّد الحيدري وما ذكره طرابيشي في كتابه ينفي صحّة ذلك . المنهج بين السيّد الحيدري وجورج طرابيشي إنّ المنهج المتّبع لفهم إسلام القرآن عند السيّد الحيدري يختلف عن المنهج المتّبع لفهم إسلام القرآن عند طرابيشي ، فلو سألنا : كيف يفهم ويفسّر السيّد كمال الحيدري آيات القرآن الكريم ؟ فسنجده يؤكّد بأنّ منهجه هو تفسير القرآن بالقرآن نفسه ، وهذا ما أشار له الدكتور طلال الحسن وهو يتحدّث

--> ( 1 ) راجع كتاب كمال الحيدري السيرة والمسيرة : ص 247 - 248 ، الطبعة الأولى ، 1431 - 2010 م . ( 2 ) راجع المصدر السابق : ص 124 .