السيد كمال الحيدري

201

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

معايير اختيار المرجع تحدّث السيّد كمال الحيدري عن مسألة التقليد والمعايير التي تتبع في اختيار المرجع ، إذ قال : « من أهمّ مسائل باب الاجتهاد والتقليد هي مسألة الميزان في تشخيص الأعلم والأكفأ ، وعندما أقول الأكفأ لا أتكلّم عن البعد الإداري ، وإنّما أعني الأكفأ علمياً والأقدر عملياً أن يكون حصناً للإسلام ، وحصناً لمدرسة أهل البيت عليهم السلام . إذاً القضية عندما أعبّر الأكفأ والأعلم ، مقصودي الأكفأ والأعلم على حفظ ثغور مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، الأعلم على أن يدافع عن مباني مدرسة أهل البيت ، وعلى أن يجعل الذين يعيشون في دائرة وكنف أهل البيت في أمن وأمان فكري وعقدي . . . وإذا لم يكن المتصدّي عالم دين بالمعنى الذي أشرت إليه ، كيف يمكنه أن يحفظ الدين ، وفاقد الشيء لا يعطيه ؟ كيف يمكنه أن يكون حصناً وسدّاً منيعاً أمام هجوم الأعداء ؟ » . بعدها شكّك السيّد كمال الحيدري حفظه الله في فعّالية المعايير التقليدية وحدها في عملية اختيار الأعلم كالشياع ، وسؤال أهل الخبرة ، إذ يقول : « في اعتقادي في المكان الذي نعيش فيه لا يمكن الاعتماد على هذه الضوابط مئة بالمئة ؛ لأنها لن تنتج النتائج الصحيحة في الأعمّ الأغلب ، وخصوصاً عندما تتوسّع الحوزات العلمية » . ويردف قائلًا : « لعلّه لو كانت عندنا حوزة علمية ، وفيها مئة طالب وهناك ثلاثة أساتذة بحث خارج ، يمكن لشخص أن يقول : هذا هو الأعلم ، ولكن لو أتينا لحوزة كحوزة النجف بتاريخها وبأعلامها ، كيف يمكن لشخص واحد أن يطّلع على تراث كلّ هؤلاء الأعلام ويشخّص بعدها بأنّ هذا هو الأعلم ؟ كيف إذا أضفنا إليها حوزة قم التي فيها زهاء 60 ألف طالب وعشرات - إن لم أقل المئات - من الأعلام والأساتذة ، كيف يمكن