السيد كمال الحيدري

193

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

يعرف معنى اللفظ يسلّط عليه الارتكاز الاجتماعي ويدرس المعنى بالذهنية الاجتماعية المشتركة . . . فتظهر له من النصّ أشياء جديدة لم تكن على مستوى الدرجة الأولى في حدود الفهم اللغوي للّفظة أي : « إذا فهمنا النصّ فهماً اجتماعياً فسوف نكون أقرب إلى واقع الحدود المحتملة لتلك الأحكام » « 1 » . الرؤية الفقهية للشهيد محمد محمد صادق الصدر تتردّد في كلمات الشهيد الصدر الثاني محمد محمد صادق الصدر عبارة الحوزة الساكتة أو الصامتة في إشارة منه ونقد للعلماء الصامتين . وهذا ملاحظ في الأشرطة المسجّلة له ، وكذلك وصف المنتسبين للحوزة بالذين غلبت عليهم « الأنانية جيلًا بعد جيل » حسب تعبيراته رحمه الله ، وممن أسماهم « علماء الاستخارة » و « مراجع الحقوق » الذين لا يجيدون سوى أربعة أشياء هي : إمامة الجماعة ، والدرس ، وجمع الحقوق ، وإصدار الفتاوى ، التي غالباً ما تتعلّق بالأحكام الفردية وأحكام الشكوك ومسائل التخلّي والنجاسة والطهارة « 2 » . وهذه الرؤية في مجملها تشابه إلى حدّ ليس بالقليل رؤية السيّد الحيدري حفظه الله تعالى . الرؤية الفقهية للشيخ محمد مهدي شمس الدين تحدّث الشيخ محمّد مهدي شمس الدين في كتابه « التجديد في الفكر الإسلامي » عن رؤيته الفقهية ، وهي رؤية تتطابق في بعض أجزائها مع نظرية السيّد كمال الحيدري ، خصوصاً فيما يتعلّق بتركيز الفقه في المجال الفردي

--> ( 1 ) راجع كتاب أزمة العقل الشيعي ، نقلًا عن كتاب الحسني ، ص 164 - 166 . ( 2 ) راجع الكتاب السابق نقلًا عن مرجعية الميدان للأستاذ عادل رؤوف ، وكتاب اغتيال شعب للأستاذ فائق الشيخ علي ، وكتاب رجل الفكر والميدان لمجموعة من الباحثين .