السيد كمال الحيدري
189
المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)
ثمّ يقول السيّد الحيدري حفظه الله : « أرجع وأقول : أنا لا أتكلّم في المصداق ، قد يقول قائل : إن المرجع الفلاني مجتهد في جميع المعارف الدينية . جيّد أنا لا علاقة لي بالمصداق ، هذا تكليف المكلّف وهو يعيّنه ، أنا أبيّن النظرية ، والمفهوم ، والمشروع الذي أتبنّاه وأعتقده وأدافع عنه » . ويضيف سماحته : « إذن عندنا مجتهد مطلق : وهو الذي اجتهد في جميع المعارف الدينية ، وعندنا مجتهد متجزّي وهو قد يكون مجتهداً متجزّئاً في العقائد دون الفقه ، وهناك متجزئ عالم بالحلال والحرام بكلّ أبوابها الفردية والاجتماعية والعلاقات الدولية والسلم والحرب ، ولكن مع ذلك يبقى مجتهداً متجزئاً ، فإذا اجتهد في بعض الأبواب الفقهية فهو متجزّي في المتجزّئ » . بعدها يتحدّث السيّد حفظه الله عن الفلسفة والعرفان ويضع التساؤل التالي قائلًا : « قد يسأل سائل : لم تقولوا شيئاً عن الفلسفة ؟ لم تقولوا شيئاً عن العرفان ؟ الجواب : إنني من المعتقدين بأن الفلسفة والعرفان هما : من الأدوات الأساسية لفهم النصّ الديني ، كما أنّ من يريد أن يعرف علم الفقه فعليه أن يعرف علم أصول الفقه والنحو والصرف ، فكذلك الفلسفة والعرفان لهما ضرورة لفهم النصّ الديني وليسا بديلًا عنه ، كذلك الأمر بالنسبة لعلم الأصول الذي هو مقدّمة لفهم الفقه ، ولذلك أنا دعوت لعلم أصول العقائد » . المناقشة تحدّث السيّد الحيدري حفظه الله عن الشروط الواجب توفّرها في المرجع الديني ، وذكر منها ضرورة إلمامه بعلم التفسير ، وعلّل أهمّية ذلك بقوله : « لكي يعرض الروايات على القرآن فإن وافقتها وإلّا ضرب بها عرض الحائط » . وتكلّم في المحور الثاني عن علم العقائد وعلّل أهمّيته قائلًا : « لكي يكون العالم حصناً للإسلام أمام الهجمات الفكرية للأعداء » .