السيد كمال الحيدري

135

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

لا ريب أنّ تغيّر الموضوعات يفضي إلى تغيّر الأحكام ، وهذا ما يجعل تعميم الأحكام السابقة مشكلةً منهجيّةً لا يمكن التغاضي عنها . ناهيك عن القسمة المستوحاة من صلب الشريعة للتفريق بين الأحكام الثابتة والأحكام الولائية . فلا يمكن لأحدٍ أن يدّعي بأنّ الصلاة يمكن أن تُلغى ، أو أنّ شهر رمضان يصبح 20 يوماً مثلًا ؛ لأنّ هذه أحكامٌ ثابتةٌ في أصل الشريعة . نعم ، قد تطرأ بعض الأحكام الثانوية التي تغيّر من ماهيّة تلك الأحكام مثل تقصير الصلاة أو السماح بتأجيل الصوم لغير أوانه ، فإنّ هذه التغييرات لا تمسّ جوهر الحكم ، بل توائمه مع بعض ظروفه . إلّا أنّ المعروف أنّ هنالك العديد من الأحكام الولائية الصادرة من الرسول الأكرم محمّد صلّى الله عليه وآله وأئمّة أهل البيت عليهم السلام هي أحكام متغيّرة صدرت تبعاً لبعض المصالح ، أو بخصوصياتٍ معيّنةٍ خارجةٍ عن الحكم الأوّلي الذي لا يتغيّر . وهنالك العديد من الشواهد على ذلك . العلّامة الحيدري وأسلمة الحداثة لا ريب بأنّ للعلّامة الحيدري علامةً مميّزةً وسمةً فارقةً تجعله ظاهرةً علميةً بحدّ ذاتها . إذ تجده ملمّاً بالعلوم الحديثة والنظريات المعاصرة والأفكار المستحدثة ، ويواكب آخر ما توصّل إليه نتاج الفكر الإنساني . وهذا ينمّ عن